محمد أمين المحبي

20

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

قوله : « وقد وضعت عذارى » البيت . المراد بالطّفل هو « 1 » النّبت ، واستعارة الأمّ المرضع للمزن ، كما وقع في قول الباخرزىّ ، من قصيدة « 2 » : وترعرعت فيه لطيفات الكلا * رضعانة ضرع الغمام الغادى « 3 » ومنه مطلع قصيدة يحيى بن هذيل التّجيبىّ المغربىّ : نام طفل النّبت في حجر النّعامى * لاهتزار الطّلّ في مهد الخزامى وهذا البيت مطلع قصيدة من المرقّص والمطرب « 4 » ، بل مطلع شمس البلاغة وإن كان قائلها من المغرب . وبعده : وسقى الوسمىّ أغصان النّقا * فهوت تلثم أفواه النّدامى كحل الفجر لهم جفن الدّجى * وغدا في وجنة الصبح لثاما تحسب البدر محيّا ثمل * قد سقته راحة الصّبح لثاما حوله الزّهر كؤوس قد غدت * مسكة الليل عليهنّ ختاما قوله : « كحل الفجر » . البيت ، ما زلنا في تردّد وشبهة في معنى هذا البيت ؛ فإنه أسند التّكحيل إلى الفجر ، وهو لا يلائمه ؛ لابيضاضه ونوره ، وإنما يلائم التكحيل ما كان أسود مظلما ، وبعض الأفاضل حمله على أنه في ليلة « 5 » مقمرة « 6 » ، يغيب القمر « 7 » فيها لدن طلوع الفجر ، فتحدث حينئذ « 7 » ظلمة يستحق بها الفجر أن يسند التكحيل إليه .

--> ( 1 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب . ( 2 ) الملتقط من ديوان الباخرزى 3 . ( 3 ) في الملتقط : « أطيفال الكلا * ممتكة ضرع » . ( 4 ) لم يرد هذا البيت والأبيات بعده في عنوان المرقصات والمطربات المطبوع . ( 5 ) في الأصول : ( ليل ) ولعل المناسب للسياق الآتي ما أثبته . ( 6 ) في ا : « مقمر » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 7 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .