محمد أمين المحبي

60

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

سبق النّور غضّ الجنى . لم يأت من المراتب شيئا فريّا ، وكفل الفضائل والفواضل كفالة زكريّا « 1 » . * * * وكان مع تبحّره في المنقول والمأثور ، جامعا بين حسن المنظوم ورونق المنثور . وله فيهما ما تقف الفصاحة عنده ، وتقفو البلاغة حدّه . فمن ذلك ما قرّظ به « طبقات التّقىّ التّميمىّ « 2 » » . هذا كتاب فاق في أقرانه * يسبى العقول بكشفه وبيانه سفر جليل عبقرىّ فاخر * سحر حلال جاء من سحبانه « 3 » أوراقه أشجار روض زاهر * قد تجتنى الثّمرات من أفنانه للّه درّ مؤلّف فاق الورى * بفرائد فغدا فريد زمانه فجزاه ربّ العالمين بلطفه * طبقات عزّ في فسيح جنانه « لما تعمّقت في لجج هذا البحر الزّاخر ، صادفت أصداف أصناف الدّرر الكامنة النّوادر .

--> ( 1 ) يشير إلى قوله عز وجل في سورة آل عمران 37 في شأن مريم وزكريا عليهما السلام : فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا . ( 2 ) تقى الدين بن عبد القادر التميمي الغزي الحنفي . عالم ، فاضل ، أديب ، جم الفائدة ، مفنن . جال في البلاد ، ودخل الروم ، وأخذ عنه علماء كثيرون . اشتغل بالتأليف ، ومن أحسن مؤلفاته كتابه هذا « الطبقات السنية في تراجم الحنفية » . توفى سنة عشر ، وقيل سنة خمس ، وهو في سن الكهولة . خبايا الزوايا لوحة 134 ب ، خلاصة الأثر 1 / 479 ، 480 ، ريحانة الألبا 2 / 27 - 31 ، كشف الظنون 2 / 1098 ، 1099 . والأبيات في حديقة الأفراح 123 ، خلاصة الأثر 2 / 173 ، وكذلك النثر بعدها . ( 3 ) في خلاصة الأثر : « عبقري ماجد » .