محمد أمين المحبي

61

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وألفيته روضة غنّاء زاهرة أزهارها ، وروضة « 1 » زهراء ناضرة أنوارها . وجنات « 2 » شقائقها محمّرة ، وجنّات حدائقها مخضرّة . تذكرة لعارف تقىّ ، وتبصرة لمستبصر عن الرّذائل نقىّ . جاوز الشّعرى بشعره الفائق ، وفاق النّثرة « 3 » بنثره الرائق . قد استضاء بجواهره المضيّة تاج تراجم الأعيان « 4 » ، فصار كأنه مرآة انعكس فيها صور سير الأسلاف وأشراف أفاضل الزّمان . اللّهم اجمع بيننا وبينهم في غرف عدن وطبقات الجنان » . ومما يروى له من الشعر قوله « 5 » : إذا ما كنت مرضىّ السّجايا * وعاش الناس منك على أمان فعش في الدهر ذا أمن ويمن * ويوصلك الإله إلى الأمان « 6 » * * * وقوله في الغزل « 7 » : قد قتل العشاق من لحظه * دماؤهم سالت على الأوديه يا عجبا من قاتل إنه * ليس عليه قود أو دية * * *

--> ( 1 ) كذا في الأصول ، والحديقة ، وفي خلاصة الأثر : « وزهرة » ، وهو أولى . ( 2 ) في الحديقة : « ووجنات » . ( 3 ) النثرة : كوكبان بينهما قدر شبر ، وفيهما لطخ بياض كأنه قطعة سحاب . القاموس ( ن ث ر ) . ( 4 ) يشير إلى كتاب الجواهر المضية للقرشي ، وإلى كتاب تاج التراجم لابن قطلوبغا ، وهما في تراجم الحنفية . ( 5 ) البيتان في خلاصة الأثر 2 / 173 . ( 6 ) في خلاصة الأثر : « إلى الأماني » . ( 7 ) البيتان في خلاصة الأثر 2 / 174 .