محمد أمين المحبي

23

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

آناف كلّ مخالف أجدعتها * بشبا البراعة إذ سللت حساما وجواد فكرك فاق سبّاق النّهى * خاض الطّراد وما أثار قتاما وسلكت في سبل المكارم مسلكا * أعيى الولاة وأتعب الحكّاما من يتّخذ مثوى جنابك قبلة * للناس أصبح أسوة وإماما سبقت لبابك لي تليد عبودة * أنت الأحقّ بأن تصون ذماما اللّه أسأل أن يحلّى دائبا * بوجودك الأيام والأعواما دم في ذرا طود السعادة والعلى * تتسنّم الهضبات والأعلاما * * * وأنشدني رائيّة خبيّة الفكر ، والخريدة التي صانها اللّه صيانة البكر ، وهي في مدح الوزير مصطفى ، أخي الوزير الفاضل « 1 » . ومطلعها : دراك المعالي بالمهنّدة البتر * ونيل الأماني بالمثقّفة السّمر ومن يهتصر لدن القنا باعتقالها * جنى يانعا من دوحة النّجح والنصر وهل بعد أن الحتف ضربة لازب * لمن ينثني ذعرا عن الزحف من عذر « 2 » ولو لم يكن بالهالع النّدل سبّة * كفى فيه خسرا سوء منقلب الكرّ « 3 »

--> ( 1 ) الوزير الفاضل هو أحمد باشا بن محمد باشا الكوبرى الأصل ، القسطنطينى المولد . أحد وزراء الدولة العثمانية ، ومن أعظمهم ، وهو صاحب خزانة الكتب العظيمة المعروفة باسمه . توفى سنة سبع وثمانين وألف . خلاصة الأثر 1 / 352 - 356 . ( 2 ) في ج : « وهل أن بعد الحتف » ، والمثبت في : ا ، ب ، وفي ب : « ضربة لازم » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ب : « بالهالع الندب » ، والمثبت في : ا ، ج ، وفي ا : « الندل سبتة » ، والمثبت في : ب ، ج . والندل : الوسخ .