محمد أمين المحبي

50

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ومنها في الأبيض منه من أبيات « 1 » : ما ترى ناصع القرنفل وافى * بتحايا الشّميم بين الزّهور قضب من زبرجد حاملات * قطعا فكّكت من الكافور * * * هذا ما وجدته منقولا عنه . ورأيت في أشعار بعض المتأخّرين ممّن تقدم تشبيه هذا الزهر . فمّمن استعمله ممّن أدركته أبو مفلح البيلونىّ الحلبىّ « 2 » ، في مقصورة له « 3 » ، « 4 » حيث قال « 4 » : قرنفل الرّوض شفاه ضمّها * لعسا لكي يلثم ناشقا دنا * * * واستعمله قبله الكمال محمد بن أبي اللّطف المقدسىّ ، المتوفىّ « 5 » سنة ثلاث وثلاثين وألف في قوله « 6 » : حكى القرنفل محمرّا على قضب * خضر لها صار بالتّفضيل منعوتا كفّا على معصم نقش به خضر * غدا له كافر العذّال مبهوتا « 7 »

--> ( 1 ) خلاصة الأثر 2 / 394 . ( 2 ) سيترجمه المؤلف ، في الباب الثاني ، ضمن هذا الجزء ، برقم 112 . ( 3 ) زاد المؤلف في خلاصة الأثر 2 / 394 : « مقدمة التاريخ » . ( 4 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج وخلاصة الأثر . ( 5 ) كمال الدين هو محمد بن عبد الحق بن أبي اللطف القدسي ، الحنفي . كان فاضلا ، ظريفا ، رقيق الحاشية . وكان كثير الأسفار ، رحل إلى القاهرة وأقام بها سنين عديدة ، واشتغل على علمائها ، وبرع ، ثم سافر إلى الروم ، وطلب تدريس المدرسة العثمانية بالقدس ، فوجهت إليه ، ومرض في طريقه من الروم إلى بيت المقدس ، وتوفى بها ثاني يوم وصل إليها ، عن ستين سنة . خلاصة الأثر 3 / 482 . ( 6 ) خلاصة الأثر 2 / 394 ، 395 . ( 7 ) في ا : « كفى على معصم » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .