محمد أمين المحبي

24

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ليلة الملسوع ، كناية عن السّهر المؤلم . ومن اللطائف : دواء الملسوع الصيّاح إلى الصباح . والملسوع اسم مفعول ، من لسعته الحيّة أو العقرب . وأول من استعمل هذه الكناية الشّريف الرّضىّ ، في قوله « 1 » : أتبيت ريّان الجفون من الكرى * وأبيت منك بليلة الملسوع ومن نوادر البيت ، أن « تبيت » مضموم التاء ، وهو للمخاطب ، و « أبيت » مفتوح التاء « 2 » وهو للمتكلم ، والخطاب في الأول مستفاد من تاء المضارعة ، والتّكلّم في الثاني مستفاد من الهمزة ، وأن الأول مرفوع ؛ لحلوله محلّ الاسم ، والثاني منصوب بأن مضمرة بعد واو المصاحبة . * * * يا مسرفا في هجره لمتيّم * هجرت محاجرة لذيذ هجود أهون برغبتك القلى والجهد في * تعذيب شلو فؤادي المفؤود « 3 » * * * الشّلو : العضو ، وفي الحديث « 4 » : « ائتني بشلوها الأيمن » . والشّلو : شلو الإنسان ، وهو جسده بعد بلاه ، وكلاهما هنا محتمل . * * * لم يبق هجرك فىّ قلبا خافقا * لسرور وعد أو لحزن وعيد « 5 »

--> ( 1 ) ديوانه 1 / 497 ، ورواية البيت فيه : أهون عليك إذا امتلأت من الكرى * أنّى أبيت بليلة الملسوع ( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 3 ) في ب : « أهون برغبتك العلى » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر . وفي ج : « القلى والهجر » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر . ( 4 ) النهاية ، لابن الأثير 2 / 498 . ( 5 ) في خلاصة الأثر : « أو لخوف وعيد » .