محمد أمين المحبي

23

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ولم يدر أن الطيف يحذر أن يرى * نزيل بيوت دأب أبوابها الفتح غدا دهره بالهجر ليلا جميعه * وحسبك دهر بالنّوى كلّه جنح كأن نجوم الأفق فيه تنصّرت * فليس لغير الشّرق وجهتها تنحو « 1 » كأن الثريّا والنسور تخاصمت * وظلّا على جدّ يجانبه المزح « 2 » كأن به الشّهب الثواقب تنبرى * مراسيل ذات البين يرجى بها الصلح كأنّ به خيط المجرّة جدول * توارده الجيشان وازدحم النّزح « 3 » كأن ظلام الليل في الجوّ عثير * تغشّى صفوف الجيش من جونه فتح « 4 » كأن به العيّوق ملك مبجّل * كأن اخضرار الفجر في أفقه صرح « 5 » * * * وقوله من أخرى ، مستهلها « 6 » : خفّض عليك أخا الظّباء الغيد * وارحم مدامع جفنى المسهود كم ذا أعلّل بالأمانى تارة * قلبي وطورا بانتظار وعود « 7 » ولكم أبيت بليلة الملسوع في * أذني سميع في التفات رصيد « 8 » * * *

--> ( 1 ) في ا : « لغير الشوق » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر ، وتراجم بعض أعيان دمشق . ( 2 ) في خلاصة الأثر : « كأن الثريا والنسور تخاصما » ، وكذلك في تراجم بعض أعيان دمشق . ( 3 ) في ا : « وازدحم البرح » ، وفي ب ، وخلاصة الأثر : « وازدحم الترح » ، والمثبت في : ج ، وتراجم بعض أعيان دمشق ، وفيه : « تزاحمه الحبشان » ، وهي رواية حسنة . ( 4 ) في ا : « من جونة قبح » ، وفي ج : « من جوده فتح » ، وفي خلاصة الأثر ، وتراجم بعض أعيان دمشق : « من جونه قبح » ، والمثبت في : ب . والعثير : التراب والعجاج . والجون : الأسود والأبيض ، ضد . ( 5 ) في الأصول : « كأن اخضرار الفجر في أفقه طرح » ، والمثبت من خلاصة الأثر ، وتراجم بعض أعيان دمشق . والعيوق : نجم أحمر مضئ ، في طرف المجرة الأيمن ، يتلو الثريا لا يتقدمها . القاموس ( ع وق ) . ( 6 ) الأبيات في خلاصة الأثر 2 / 106 ، وذكر أنه مدح بها رؤساء الروم . ( 7 ) في الأصول : « بانتظار وعودي » ، والمثبت في خلاصة الأثر . ( 8 ) في ا ، ج : « في التفات وصيد » ، والمثبت في : ب ، وخلاصة الأثر .