محمد أمين المحبي
20
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
63 أخوه السيد حسين « * » إذا كان ذاك الرّضىّ فهذا المرتضى ، وكلّ منهما الحسام المجرّد والسيف المنتضى . فهما في السيادة ربيبان ، يتضاءل لديهما الأقعسان . اشتركا في البراعة اشتراك الشّمول ، وفاحا فوحة « 1 » الزّهر وهبّا هبوب الشّمول . فكأنّ يد القادر الفتّاح ، شقّتهما « 2 » من شقّى التّفّاح . ينظر الأدب منهما عن مقلتين ، ويتردّد الأفاضل بينهما تردّد النسمات بين روضتين « 3 » . وهذا وإن عاجله الحمام ، فاستسرّ « 4 » قبل التّمام . إلّا أنه اهتصر الأمل لدنا ، وتبوّأ من قرارة العيش عدنا . وقد ألان « 5 » له الدهر معطفا ، وأجناه ما شاء من الأماني مقطفا . وناله « 6 » قبيل موته حال سنّية الخلال ، وسيادة وريفة الظّلال .
--> ( * ) السيد حسين بن كمال الدين بن محمد بن حسين بن محمد بن حمزة الحسيني . ولد سنة إحدى وثلاثين وألف . واشتغل ، وبرع ، وسما قدره إلى معالى الأمور ؛ فسافر إلى الروم ، وأقام بها زمانا طويلا ، وتقلبت به الأحوال ، إلى أن قدم إلى دمشق ، ورأس فيها ، وصار نائبا بالمحكمة الكبرى ، وقساما للعسكر ، ودرس بالمدرسة الفارسية . جمع كتابا ، سماه ب « التذكرة الحسينية » ، ذكر فيه شعراء متقدمين ، كالشريف الرضى ، ومن نحا نحوه ، وختمه بذكر بعض معاصريه من الشعراء ، ثم ذكر في آخره حصة وافية من نظمه . توفى سنة اثنتين وسبعين وألف ، ودفن بتربة الايجية ، في سفح قاسيون . خلاصة الأثر 2 / 105 - 108 . وله ترجمة على طريقة النفحة ، في تراجم بعض أعيان دمشق 41 - 45 . ( 1 ) في ب : « فوحات » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ا : « شقهما » ، وفي ج : « سقتهما » ، والمثبت في : ب . ( 3 ) في ب : « الروضتين » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) استسر : استترو توارى . ( 5 ) في ا : « لان » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 6 ) في الأصول : « ونال » ، ولعل الصواب ما أثبته .