محمد أمين المحبي

47

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

عهدي به بردا قشيب السّدى * فارتدّ وهو الرّيطة الجرد « 1 » محت يد الأنواء آياته * إلّا بقايا أسطر تبدو أعجم من معربه شكله * إن حال عقلا قبله بعد حتّى أضلّا فيه علمي به * إذ بدّلت من هضبه الوهد وقفت عيسى فيه مستعبرا * أقول آها تعس البعد إلى هنا بعد ليال خلت * معدودة قد بلغ الحدّ هب أن سكانك قد أجفلت * عنك فأين الغور والنّجد لم يبق إلّا طلل شاخص * كالوشم محّى جلّه الزّند وله : هاتها تفديك روحي قهوة * أدركت عادا وأيّام لبد واسقني واشرب ولا تذكر لنا * خبر النّاس ولا سعر البلد إنّ للعالم ربّا إن يشأ * صلح العالم أو شاء فسد * * * وله « 2 » : اسقنيها قبل ارتفاع النهار * إنّ طيب المدام في الإبكار « 3 » هي بكر فاشرب ويومك بكر * لم تشبه الأنام بالأكدار الصّبوح الصبوح في جدّة إلي * وم فإنّ الصّبوح روح العقار « 4 » يا فدتك النفوس وهي قليل * من نديم سهل الطّباع مدار « 5 »

--> ( 1 ) الريطة الجرد : الملاءة البالية . ( 2 ) ذكر المحبي في خلاصة الأثر 1 / 40 من هذه القصيدة الأبيات الأربعة الأولى ، والبيتين الثاني عشر والثالث عشر . ( 3 ) في خلاصة الأثر : « إن طيب المدام في الأسحار » . ( 4 ) جدة اليوم : يعنى جديده ، وهو أوله . ( 5 ) في ا : « وهي عقود » ، والمثبت في خلاصة الأثر .