محمد أمين المحبي

48

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

هاتها ضحوة النّهار شمولا * مثل شمس النهار وسط النّهار قهوة مثل مقلة الدّيك صهبا * ء كنار الكليم ليست بنار ذات عصر أدناه عهد أنو * شروان ليست بمزّة مصطار « 1 » لطّفتها كرّ السّنين فلم تب * ق سوى لمحة من الأنوار فتراءت كالشمس غبّ سماء * تجتلى بين حمرة واصفرار لست تخشى من لطفها بعد سكر * من صداع باد ولا من خمار في رياض تزهى بباكور ورد * وأقاح وسوسن وبهار « 2 » ذات أرض موشيّة بربيع * ذهّبت وشيها يد الأزهار « 3 » يستفيق المخمور إن مرّ فيها * من هواء صاف وماء جار هذا مأخوذ من قول الوأواء الدّمشقىّ « 4 » : سقى اللّه ليلا طاب إذ زار طيفه * فأفنيته حتى الصّباح عناقا « 5 » بطيب نسيم فيه يستجلب الكرى * فلو رقد المخمور فيه أفاقا « 6 » وفي الثاني ما يوهم التّناقض . والوأواء أخذه من قول الفتح بن خاقان « 7 » ، في وصف جارية له ، وهو ما نقل ابن حمدون « 8 » ، قال « 9 » :

--> ( 1 ) المزة ، بفتح الميم : الخمر اللذيذة الطعم ، وبالضم : الخمر فيها حموضة ، والمصطار من أسماء الخمر . القاموس ( م ز ز ، ص ط ر ) ، وحلبة الكميت 7 . ( 2 ) البهار : نبت طيب الرائحة . ( 3 ) في خلاصة الأثر : ذات أرض توشّمت بربيع * ذهّبت وشمها يد الأزهار ( 4 ) ديوانه 164 ، ويتيمة الدهر 1 / 289 ، ومعجم الأدباء 16 / 177 ، وخلاصة الأثر 1 / 40 . ( 5 ) في الديوان : « سقى اللّه ليلا طال » . ( 6 ) في الديوان واليتيمة : « منه يستجلب الكرى . . ولو رقد . . » . ( 7 ) يعنى أبا محمد الفتح بن خاقان بن أحمد ، استوزره المتوكل ، وأمره على الشام ، كان أديبا ، ذكيا ، فطنا . توفى سنة سبع وأربعين ومائتين . فوات الوفيات 2 / 246 ، معجم الأدباء 16 / 174 ، معجم الشعراء 190 . ( 8 ) يعنى أبا عبد اللّه أحمد بن إبراهيم ، ابن حمدون ، نديم ، نادم المتوكل والمستعين ، أديب ، أخبارى . قتل سنة خمس وخمسين ومائتين . معجم الأدباء 2 / 204 . ( 9 ) الخبر في يتيمة الدهر 1 / 288 ، 289 ، ومعجم الأدباء 16 / 177 ، وخلاصة الأثر 1 / 40 .