محمد أمين المحبي

46

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وله من قصيدة مطلعها « 1 » : يا ليت شعري والمنى بعد * ما حال سكّانك يا نجد وكيف دعد بعد أيّامنا * تبقى لنا دون النّسا دعد هل أخفرت من عهدنا في الهوى * بعد النّوى أم عهدها العهد لا غرو أن قد غيّرتها النّوى * فربّما غيّرك البعد للّه يا نجد الظّباء التي * قيّدها فيك لنا الودّ حيث الهوى الرّيق لنا خادم * لم يأل جهدا والمنى عبد وربعك الرّحب لنا جنّة * لو أنها دام بها الخلد والنّبت جمّ ترتعيه حمى * والماء لا مستكدر رغد في غمرة القصف لريق الصّبا * نروح في العيش كما نغدوا حيّى الحيا ذاك الزمان الذي * مرّ به من عيشنا الرّغد أيّام أسعى ومها حاجر * يلفّنى من وصلها برد لا راقب عينا ولا مفكر * في الوصل أن يعقبه الصّدّ في فتية مثل نجوم الدّجى * كأنهم قد نظموا عقد من كل ظبي قضف قدّه * لا البان يحكيه ولا الرّند « 2 » جذلان راوي الرّدف ظامى الحشا * يضيع ما بينهما النّدّ « 3 » يزهى على ريم الفلاجيده * ويزدهى بدر السّما الخدّ واها له من زمن سالف * وألف آه لك يا نجد ومنزل أخلق من نسجه * كرّ السّوافى فيه والشّدّ

--> ( 1 ) من أول هذه المقدمة إلى نهاية قوله : « سلب اللين القنا والأسلا » الآتي ساقط من : ب ، ج . ( 2 ) في الأصول : « قصف قده » والقضف : الدقة ، وجارية قضيفة : إذا كانت ممشوقة . انظر اللسان ( ق ض ف ) 9 / 284 . ( 3 ) في الأصول : « يضيع ما بينهما البند » ، والصواب ما أثبته .