محمد أمين المحبي
28
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
قمر فوق بانة يتجلّى * لا خسوفا يخشى ولا إهصارا « 1 » تخذ الطّرف منهلا عند مس * راه ولكن تبوّأ القلب دارا قد علمنا أن القدود غصون * فلماذا أقلّت الأقمارا وعهدنا البدور في الليل تسرى * كيف حتّى غدت تسير نهارا وعجبنا لوجنة تشبه النّا * ر ضراما وتنبت الجلّنارا يا لها وجنة حكت جنّة الحس * ن ومنها الفؤاد آنس نارا ومنها : قدّم الرّاح يا نديمى لعلّى * أعقر الهمّ إن شربت العقارا وأجل كاساتها علىّ وزمزم * باسم من صيّر العقول حيارى قهوة مثل دمعة العين في الكا * س صفاء فالليل زاد اعتكارا وأدرها إذا النّجوم تجلّت * وشهدنا من زهرها الأنوارا وكأن السّماء روضة حسن * أطلعت في مقامنا أزهارا والثّريا كأنها في الدّجى غي * د تلّفعن بالشّعور عذارا وكأن الهلال يحكى وقد لا * ح من الغرب زورقا أو سوارا فاسقنى من يديك حتى ترى الفج * ر عن الصّبح قد أماط الإزارا وصل الليل بالنّهار فإن ال * عيش أهناه ما يكون جهارا في رياض حكى بها الزّهر والور * د النّضيران فضّة ونضارا وكأن الأقاح فيها ثغور * عن غوالي الجمان تبدى افترارا وحكى النّهر معصما وسوارا * يتلوّى وأرقما سيّارا فاترع الكأس لا عدمتك صرفا * فعلى الصّرف نصرف الأعمارا
--> ( 1 ) في ا : « لا يخشى خسوفا » .