محمد أمين المحبي
29
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
ثم زد ما استطعت حتى تراني * قد خلعت الوقار والبيقارا « 1 » واعتقد أنها حرام ووزر * لا توافق يهودها والنّصارى واسأل العفو فالكريم رحيم * قابل التّوب يغفر الأوزارا * * * وله في الغزل : سيّدى مذغبت عن نظري * لم أفق من خمرة الكدر أحسب الصّبح العشا أبدا * فنهارى أوّل السّحر لم تمل روحي إلى وطن * لا ولا قلبي إلى وطر سل نجوم الأفق عن قلقى * فعسى تنبيك بالخبر لا وعين فيك راقدة * لم تذق عيني سوى السّهر أيّها البدر الذي حجبوا * نوره الوضّاح عن بصرى لو ترى حالي بكيت على * قلبي المسجون في سقر كدت أخفى من ضني جسدي * عن عيون الجنّ والبشر * * * للشعراء في وصف نحول العشاق مبالغات غالبها محمول على الإغراق ، ومن أبلغها قول أبى بكر الخالدىّ : مهدّد خانه التّفريق في أمله * أضناه سيّده ظلما بمرتحله فرقّ حتى لو أنّ الدّهر قاد له * حينا لما أبصرته مقلتا أجله وأعجب منه قول أبى الطّيّب « 2 » :
--> ( 1 ) كذا في ا ، ب ، ج ، وفي د : « والبيتارا » ، ولم أعرفه . ( 2 ) ديوان المتنبي 209 ، ومعاهد التنصيص 1 / 261 .