محمد أمين المحبي

22

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

1 أبو بكر [ بن ] منصور العمرىّ « * » قدّمت هذا الشيخ رعاية لاسمه ، مع أنّى أعلم أن له القيام على حدّ الأدب ورسمه . فهو الذي خاض في لججه أتمّ الخوص ، وتفنّن في أقسامه تفنّن الأزهار في سرحة الرّوض . إن نشط لمغازلة الغزلان فموصوف بظرف أبى عبادة ، أو انتسب لنسيب قدود الغانيات فأين منه ابن ميّادة « 1 » . وإن انتدب لوصف « 2 » الحميّا والكاس ، أنسى ذكر خمريّات أبى نواس . وإن رثى عمّ مراثي أبى تمّام ، وأملى نياحة الفرخ على الحمام .

--> ( * ) أبو بكر بن منصور بن بركات بن حسن بن علي العمرى الدمشقي . أحد الأدباء المحسنين ، جمع شعره بين براعة الألفاظ ، وبداعة المعاني ، وملاحة السبك ، وجودة التركيب . وكان ينظم الموشح ، والدوبيت ، والزجل ، والمواليا ، والقوما ، والكان كان . رحل إلى بلاد الروم ، والمشرق ، ومصر ، ولقى جماهير النبلاء . وكان يشتغل عطارا ، ولم يتزى بزى العلماء . توفى سنة ثمان وأربعين وألف ، وقد درج التسعين . تراجم الأعيان 1 / 288 ، خلاصة الأثر 1 / 99 . وما بين المعقوفتين من : د ، خلاصة الأثر . ( 1 ) يعنى أبا شرحبيل الرماح بن أبرد الذبياني الغطفاني ، ينسب إلى أمه ميادة ، شاعر غزل رقيق هجاء توفى سنة تسع وأربعين ومائة . الأغانى 2 / 261 - 340 ، معجم الأدباء 11 / 134 - 148 ، المؤتلف والمختلف 180 . ( 2 ) في ا : « إلى وصف » ، والمثبت في : ب ، ج .