محمد أمين المحبي

520

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وبقيت ما بقي البقا * ء وأنت ميزان البريّه تحبوك في أمر المنى * ألطاف مولاك الخفيّه « 1 » * * * وهذا ما كتبه إلىّ من إنشائه ، ويتلوه قصيدته : إن أشرف ما نمّقه قلم ، وأتحف ما نمنمه رقم . وأبهج ما تزيّن به طرس ، وأبدع ما جرى به نقس « 2 » . سلام أضوع من شميم الكبا « 3 » ، وألطف من نسيم الصّبا . وأعطر من أرج أزهار الرياض ، وأسحر من تغازل الأجفان المراض . وأثنية لا يحصى عدّها ، وأدعية لا ينقطع مددها . أهدى « 4 » ذلك إلى جناب « 4 » من لا أسمّيه ؛ لجلالته ، ولا أكنيه ؛ وقدره المعتلى عن ذلك يغنيه . حرس اللّه ذاته العليّة ، وجمّل الوجود بصفاته السنيّة . وبعد ، فإن تفضّل المولى بالسؤال ، عن كيفيّة الحال . فالعبد للّه الحمد ذي المنن الوافية ، في بحبوحة الصحة والعافية . غير أن الشوق ، شبّ عمره عن الطّوق « 5 » . يسّر اللّه الاجتماع بكم إنه ولىّ التيسير ، وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ « 6 » . والذي يعرضه هذا الدّاعى ، أن المولى من « 7 » حين أشرق في فلك مصر بدره

--> ( 1 ) في ا : « ألطاف مولانا الخفية » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) النقس : المداد . ( 3 ) الكباء : عود البخور ، أو ضرب منه . القاموس ( ك ب و ) . ( 4 ) في ب : « لجناب » ، وفي ج : « ذلك لجناب » ، والمثبت في : ا . ( 5 ) أخذ هذا من قولهم : شب عمرو عن الطوق . وعمرو هو عمرو بن عدي ، والمثل يضرب في تزيين الكبير بزينة الصغير . انظر في تفسيره جمهرة الأمثال 2 / 14 . ( 6 ) سورة الشورى 29 . ( 7 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .