محمد أمين المحبي

480

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وهو حليفى « 1 » الذي ارتبطت معه على ودّ مؤثّل ، وأليفى « 2 » الذي شخصه نأى أودنا في عيني ممثّل . ما زلت في حبّه متّصل العلائق ، وكلانا على المودّة مصفّى الخلائق . وأنا أوصف لبدائعه ، من الزّجاج « 3 » لودائعه . وأكلف ببنات فكره ، من سمر الكرام بذكره . ولى في بقائه أمل أرجو من اللّه أن « 4 » لا يفيته « 5 » ، وهذا دعاء بظهر الغيب لو سكتّ كفيته . * * * وقد تناولت من أشعاره ما يطيب استعذابه ، وأثبتّ منه ما يستدعى القلب إليه نزاعه وانجذابه فمن ذلك قوله « 6 » : جؤذر عنّ من ظبا تيماء * ذو جفون تصيد بالإيماء « 7 » ليّن العطف كالقضيب ولكن * قلبه مثل صخرة صمّاء عربىّ النّجار إن نسبوه * نسبوه إلى ابن ماء السماء « 8 »

--> ( 1 ) في ب : « خليلي » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ب : « وإلفى » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ا : « الزجاجة » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) ساقط من : ا ، ج ، وهو في : ب . ( 5 ) الوارد : فات يفوت . ( 6 ) هذه الأبيات ساقطة من : ا ، وهي في : ب ، ج ، د ، وجاء مكانها البيتان : « لما غدت . . » وسبق ذلك : « فمن ذلك قوله مضمنا » . ( 7 ) تيماء : في أطراف الشام ، بين الشام ووادى القرى ، على طريق حاج الشام . معجم البلدان 1 / 907 . ( 8 ) ابن ماء السماء : هو المنذر بن امرئ القيس الثالث اللخمي . ثالث المناذرة ملوك الحيرة ، ومن أعظمهم وأشدهم بأسا . قتل يوم حلبمة ، قبل الهجرة بنحو ستين سنة . انظر تحرير الأستاذ خير الدين الزركلي له ، في الأعلام 8 / 225 ، 226 .