محمد أمين المحبي

481

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

مولع بالجياد يختار منها * ما يجارى سرب القطا للماء عمّموه بشملة فاجتلينا * منه بدرا يضئ في الظلماء « 1 » سلّ صمصام لحظه وتصدّى * في طريق الهوى لسفك الدماء * * * وقوله مضمّنا « 2 » : لما غدت وجناته مرقومة * بعذاره وازداد وجد محبّه نادى الشّقيق بها زبرجد صدغه * يا صاحبي هذا العقيق فقف به * * * وكتب إلىّ ، ويخرج منه اسم محمد بطريق التعمية : مولاي هل تحظى بقربك مهجة * أطلت بنيران البعاد عذابها وهل لأوام القلب يوجد مخمد * فحبّته حرّ الفؤاد أذابها فأنشدته قولي ، ويخرج منه اسم إبراهيم : إذا أعوز الرّىّ المجدّ بهمّة * ونازله كرب ملحّ وتبريح فذكرك ماء للسبيل ارتوى به * صداه وفيه الرّاح للقلب والروح وعمله كله فارسىّ ، وإليه الإشارة بالرّىّ « 3 » البلدة المشهورة في العجم ، والماء : آب ، والسبيل : راه ، وره ، كما يقولون للقمر : ماه ، ومه . وفيه صنعة باعتبار أن إبراهيم يكتب بألف وبدونها ، فلك الخيار فيه .

--> ( 1 ) في ج : « عمموه بشملة فاختلينا » ، والمثبت في : ب ، د . ( 2 ) البيتان في سلك الدرر 1 / 16 . ( 3 ) الري : مدينة مشهورة ، قصبة بلاد الجبال ، بينها وبين نيسابور مائة وستون فرسخا ، وإلى قزوين سبعة وعشرون فرسخا . معجم البلدان 2 / 892 .