محمد أمين المحبي

471

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وكتبت إليه وقد توجّه إلى الطائف ، وتخلفت أنا بمكة : ليس عندي ما أرتجى من زماني * غير لقياك يا أجلّ الأماني فعلى كل حالة أنت قصدي * ومناي وأنت نور عيانى لا أرى العمر بعد بعدك إلا * حسرات قد أردفت أحزانى غير أنّى أعلّل القلب والفك * ر بذكرى ثناك في كلّ آن لا لأنى أنساك أكثر ذكرا * ك ولكن بذاك يجرى لساني * * * ثم دعاني الشوق إلى ذلك الوادي البهيج ، والمتنزّه « 1 » الذي يأخذ على البصر بمنظره الرّهيج « 2 » . فشمّرت لقصده عن ساق الهمّة ، وجعلت رؤيته عندي من الأمور المهمّة . فخرجت من مكة وطرفي من الدمع « 3 » بالقذى ملآن ، إلا أنى أذكر مياه ذلك « 4 » الوادي فلا أبيت إلا بغلّة « 5 » ظمآن . وكان عرض لي في الطريق نفرة « 6 » من لصّ طائف ، فكدت « 7 » أن أصير أتيه من فقيد ثقيف بالطائف « 8 » .

--> ( 1 ) في ا ، ب ، ج ، د : « المنتزه » . ( 2 ) في ا ، ج : « الرهج » ، والمثبت في ب ولم أهتد إلى المعنى المقصود ، فالرهج : الغبار أو الشغب . ( 3 ) في ب : « المدمع » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) ساقط من : ب ، ج ، وهو في : ا . ( 5 ) في ا : « بفعله » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 6 ) النفرة : القوم ينفرون معك . القاموس ( ن ف ر ) . ( 7 ) في ب : « فكرهت » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 8 ) فقيد ثقيف : رجل عشقى امرأة أخيه ، وضني ، وكان أخوه في سفر ، فلما عاد ، وعرف أمره طلقها ليتزوجها أخوه ، فحرم على نفسه زواجها ، وفارق الطائف وهام في البر ، فما رؤى بعد ذلك . انظر خبره في مجمع الأمثال 1 / 99 .