محمد أمين المحبي
469
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
ثم رحل في شبابه واغترب ، ونقّب في الحجاز واليمن للتّحصيل واضطرب « 1 » . حتى استقر بالحرم المكّى فامتزج « 2 » بقطّانه ، واشتغل بذخائر فضائلهم عن أهله وأوطانه . وله عندهم منزلة « 3 » به تليق ، ومرتبة هو بها خليق . وقد جمع « تاريخا » سال فيه من طبعه معينه ، وطلعت في قصور طروسه أبكاره وعينه . وكنت سمعت به ولم أظفر منه « 4 » بالعيان ، فلمّا رأيته اتّضح لي في حينه « 5 » صدق البيان . ورأيت جمعا يجمع من دبّ ودرج ، حتى يقول من رآه : حدّث عن البحر ولا حرج . ما شيت من ترتيب غريب ، وتطريب من بنان أريب . إلى جزالة مشربة بحلاوة ، وسهولة متدفّقة بطلاوة . إذا قال لم يترك مقالا لقائل ، ونفسه فيه طويل إلّا أنه لا يخلو من طائل . وهو بسبب سعة اطّلاعه ، وشدّة قيامه بالطريقة واضطلاعه . لا يقتصر على ما ينبغي ، ولا يمنع من الذّكر المبتغى . وبالجملة ، فشكر اللّه عليه سعيه ، وتولّى بعض عناية حراسته ورعيه . * * *
--> ( 1 ) في ب : « والطرب » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ب : « فامتن » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 4 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 5 ) في ب ، ج : « حسنه » ، والمثبت في : ا .