محمد أمين المحبي

459

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

فحيّى على رغم الكواكب غرّة * يرينا سناها كيف شعشعة البدر عليها من النّور الإلهى مسحة * بها تنجلى الجلّى ويمحى دجى الإصر أمولاي يا شاهين لا زلت دائما * مجدّا إلى قنص المفاخر بالبرّ فكم لك من صيدات فضل وسؤدد * يرى دونها وقع المهنّدة البتر عرفتك من بين الأنام فلم أكن * لغيرك أطوى الصدر إلا على نكر بعثت إلىّ الرّوح في لذّة المنى * وطيب التّهانى في بلهنية العمر « 1 » فرائد آداب نظمت عقودها * مفصّلة تمتاز في الطّرس كالشّذر قواف كأنفاس الخزامى صقيلة * بريح النّعامى تمترى عنبر الشّحر « 2 » فلا زلت تهدى مثلها من قصائد * بها الشعر يبقى دهره نافق السّعر ودونكها عذراء لا عذر عندها * لمن ليس يصبو والهوى عنده عذرى « 3 » تمازج معناها ورائق لفظها * كما مزجوا ماء الغمامة والخمر فإلّا تكنه أو يكنها فإنه * وإيّاهما سيّان في سرعة السكر « 4 » وسامح فخطب الدهر منّى لم يدع * معينا على خطب لقيت ولا فكرى « 5 » ومثلي إذ أهداك نظما يجيده * كمهدى الضّيا للبدر والدّر للبحر « 6 » فأنت إذا صغت القوافي أريت من * يجاريك فيها صنعة أنجم الظهر « 7 »

--> ( 1 ) في ج : « في زمن المنى » ، والمثبت في : ا . ( 2 ) النعامى : ريح الجنوب . القاموس ( ن ع م ) . وانظر في العنبر الشحرى ، ما تقدم في صفحة 456 ، حاشية رقم 1 . ( 3 ) في ج : « والهوى عندها عذرى » ، والمثبت في : ا . ( 4 ) في ج ورد صدر البيت هكذا : * فإلّا تكنها أو تكنه فإنها * والمثبت في : ا ( 5 ) في ج : « معينا على ما قد لقيت ولا فكرى » ، والمثبت في : ا . ( 6 ) إلى هنا انتهى الساقط من : ب ، الذي أشرت إلى بدايته في صفحة 456 السابقة . ( 7 ) في ب : « رأيت من » ، والمثبت في : ا ، ج .