محمد أمين المحبي

460

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

بقيت على الأيام خير مؤمّل * برأيك أستعدى على نوب الدهر « 1 » ولى فيك مدح ليس يهرم نظمه * ولو صارت الأهرام كالعهن في مصر « 2 » * * * وأنشدني من لفظه لنفسه ، من قصيدة ، مطلعها « 3 » : أما والتفات الجيد من مشبه الدّمى * وثغر حوى درّا بديعا منظّما وأوطف أجفان من السحر كحّلت * تغادر من قد غازلته متيّما تسوق المعنّى للصبابة والهوى * وكم من ولوع فات فيهنّ مغرما حليف جوى طوع الغرام تقوده * دواعي التّصابى ناحل الجسم مسقما مبلبل بال في محبة أغيد * بديع جمال كلّ جور تعلّما يطلّ دم العشاق جورا لأجل أن * يضرّج منه أبيض الخدّ بالدّما رنا كالطّلا والغصن قدّا وناظرا * يسدّد سهما والرّدينىّ قوّما وحاول أن يرمى فؤادي وما درى * بأنّ فؤادي لا يبالي بما رمى لأنّى عن طرق الهوى ملت جانبا * وجانبت لهوا للتّصابى ميمّما وهل بعد ما لاح الصباح بلمّتى * وفي ليل غيّى فجر رشدى تبسّما يروق بأنّى يزدهينى تعشّق * وملت لحبّ والشباب تصرّما فآها لأيام الشّباب ولم أزل * على فقده ذا حرقة متألّما

--> ( 1 ) في ب : « يقيت على الأيام لي خير مؤمل » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) العهن : الصوف ، وهو يعنى العهن المنفوش ، أخذا من قوله تعالى : وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ . سورة القارعة 5 . ( 3 ) هذه المقدمة ساقطة من : ج ، وهي في : ا ، ب .