محمد أمين المحبي
417
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
ضاق عن حصر ما نلاقى نطاق ال * وسع فيمن فراقه لا يطاق روض فضل ألفاظه زاهرات * بعثت طيب عرفها الأخلاق فسقى فضل ألفاظه زاهرات * بعثت طيب عرفها الأخلاق فسقى عهد ودّه الخصيب رق * راق الغوادى ودمعي الدفّاق « 1 » حيث كنّا وللزمان انعطاف * وائتلاف ما بيننا واعتلاق وبدور كوامل ليس إلّا * في الخصور الرّقاق منها محاق « 2 » أشرقتنى بالدمع مذ غرّبتنى * لا لأمر بل شأنها الإشراق يا رفيقي ولا أقول رفيقي * لسوى من طباعه الإرفاق « 3 » كن نصيري على البعاد فحسبى * منه مالا تقوى له العشاق فلأنت المعين إن عنّ خطب * وإليك الحديث منه يساق « 4 » وابق واسلم ما حنّ إلف لإلف * ودنا نحو حبّه مشتاق * * * وكنت وأنا بالروم وردها ، فأنشدته قصيدة مدحت بها الشريف أحمد بن زيد « 5 » ، مطلعها « 6 » : يجوب الأرض من طلب الكمالا * ومن صحب القنا بلغ السّؤالا
--> ( 1 ) في ب : « فسقى عهد وده الخصب » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) المحاق : آخر الشهر القمرى ، وفيه يضمر القمر ، وهو يعنى ضمور الخصور . ( 3 ) في ب : « يا رفيقي ولا أقل يا رفيقي » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ا : « فلأنت للعين إن عن خطب » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 5 ) الشريف أحمد بن زيد بن محسن بن الحسن بن أبي نمى . دفعه اصطراب الأمور في الحجاز إلى التنقل مع أسرته إلى الشام ، ثم إلى الروم ، وهناك التقى به المحبي ، وكانت له به خصوصية زائدة ، ومدحه بقصائد طوال . ندبه السلطان إلى إصلاح الحجاز ، وولاه أمره ، فدخل مكة وحج بالناس ، سنة خمس وتسعين وألف ، واستمر شريفا إلى أن توفى سنة تسع وتسعين وألف . خلاصة الأثر 1 / 190 . ( 6 ) القصيدة كلها في خلاصة الأثر 1 / 191 - 193 .