محمد أمين المحبي

418

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

فعارضها بقصيدة في مدح الشريف المذكور ، وأنشدنيها ، فلم يعلق في خاطري منها « 1 » إلا قوله ، في « 2 » غزلها : تسربل من مهابته جلالا * وأشرق وجهه الباهى جمالا « 3 » وأصبح رافلا في لازورد * يتيه على محبّيه دلالا وماس بقامة غصنا رطيبا * وأرسل من لواحظه نبالا رقيق الخصر ذو طرف كحيل * لعمر أبيك يأبى الإكتحالا جنىّ الورد في خدّيه أضحى * وحارسه النّجاشى صار خالا « 4 » ترقرق فيه ماء الحسن حتى * ترى ناسوته ماء زلالا « 5 » * * * وأنشدني قوله : إذا عانقت من أهواه يوما * وكان القصد تقبيلا بفيه ملكت عنان نفسي عن هواها * وإن تك كلّ وقت تشتهيه * * * ولما مات ، قلت أرثيه « 6 » : لهفى على الصّفدىّ فرد الدهر من * لعلاه كفّ المكرمات تشير طود الفضائل دكّه حكم القضا * فالأرض من أقصى التّخوم تمور فانظر تجد عجبا وقد ساروا به * جبلا غدا فوق الرجال يسير * * *

--> ( 1 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 2 ) في ا : « من » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ا : « تسربل عن مهابته جلالا » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) يعنى بعجز البيت سواد خاله . ( 5 ) الناسوت : الطبيعة الإنسانية . المنجد ( ن س ت ) . ( 6 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 359 .