محمد أمين المحبي

416

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ذو جمال يجلّ عن شبه * في معانيه يرتع النظر كلّ وقت أذوب فيه جوى * آه ذاك القضاء والقدر ليت شعري أراه ينعشنى * بلقاه ويحسن السّمر « 1 » * * * وكتب إلىّ وأنا بالروم ، في صدر رسالة قوله : من لصبّ أودى به الاحتراق * وبأحشائه أضرّ الفراق جعلته يد الغرام أسيرا * دمعه من عيونه دفّاق يا لقومي قد صاد قلبي غزال * من بنى التّرك بنده خفّاق سمهرىّ القوام فاتر لحظ * أىّ قلب إليه ليس يساق قام يسطو بمقلة في البرايا * والبرايا لحسنه عشّاق حبّه حلّ في الفؤاد كحبّى * لكريم نواله دفّاق سيد ساد بالكمال قديما * ليس تحصى صفاته الأوراق عالم فاضل إمام همام * بحر علم جادت له الأخلاق واحد الدهر في المعالي فريد * ماجد في مقاله مصداق إن قلبي ومهجتي وفؤادي * وجميعى لذاته أشواق دام في المجد راقيا لمعال * ما تعالت شمس لها إشراق * * * فكتبت إليه جوابا ، وصدّرته بقولي : كيف تنبى عن شوقى الأوراق * وهي مثلي جميعها أشواق

--> ( 1 ) في ب : « ويحس السهر » ، والمثبت في : ا ، ج .