محمد أمين المحبي

400

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

35 القاضي عمر الدّويكىّ « * » هو في الفلك ، منوّر الحلك . بمرأى يشفّ أحسن الشّفوف ، حلية لحيته كالقطن المندوف . « 1 » وقد ألبست « 1 » المهابة إهابه ، فلو رآه الأسد الوارد في غابه لهابه « 2 » . وقد كحلتنى الأيّام بطلعته ، فوقفت على صبغته وصفته . ورأيت شخصا مروّق الشّيم ، تنفح أخلاقه عن الزّهر بعد الدّيم . * * * وله أشعار نظمها درارىّ في أسلاك ، وأطلع منها كواكب سابحة في أفلاك . فمنها قوله من قصيدة ، مطلعها « 3 » : جازت علىّ تهزّ في أردان * هيفاء رمح قوامها أردانى تركيّة الألحاظ لمّا أن رنت * نحوى بصارم ناعس أصمانى « 4 » غرثى الوشاح ترنّحت أعطافها * من ذا الّذى عن حبّها ينهانى « 5 » في خدّها الوردىّ نار أضرمت * فعجبت للجنّات في النّيران « 6 »

--> ( * ) زين الدين عمر بن يحيى القاضي ، الشافعي ، المعروف بابن الدويك ، الدمشقي . كان فاضلا ، أديبا ، عارفا بفنون كثيرة ، وله في الرياضيات ، خصوصا الفلك ، مهارة تامة . ولى القضاء بمحكمة قناة العونى ، ثم نقل إلى محكمة الباب . توفى سنة ثلاث وثمانين وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير . خلاصة الأثر 3 / 227 . ( 1 ) في ب : « وألبسته » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ا ، ب : « أهابه » ، والمثبت في : ج . ( 3 ) القصيدة في خلاصة الأثر 3 / 227 ، 228 . ( 4 ) في خلاصة الأثر : « بطرف ناعس أصمانى » . ( 5 ) غرثى الوشاح : يعنى ضامرة الخصر . ( 6 ) في خلاصة الأثر : « فعجبت للروضات في النيران » .