محمد أمين المحبي
401
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
لما انثنت تختال في حلل البها * سجدت لقامتها غصون البان جارت على ضعفي بعادل قدّها * عجبا فهل ضدّان يجتمعان لولا جعيد الشّعر مع فرق لها * ما كان لي ليل وصبح ثاني قسما بطلعتها ولفتة جيدها * وبثغرها وبقدّها الرّيّان وبنون حاجبها وروضة خدّها * وبلطفها وبحسنها الفتّان لم أنسها لمّا أتت بملابس * قد طرّزت بمحاسن الإحسان وافت وثوب الّليل أسبل ستره * حتى غدا كالثّوب للعريان « 1 » هذا التّشبيه عار من لطف المعنى ، وما أحقّه أن يشبّه بتشبيه الماء بالماء . فضممتها ورشفت برد الثّغركى * أطفى بذلك حرقة الأشجان باتت تعاطينى كؤوس حديثها * وتشنّف الأسماع بالألحان بتنا على رغم الحسود بغبطة * وبفرحة ومسرّة وأمان حتّى دنا الفجر المنير فراعني * شيب برأس الّليل نحوى دان * * * قلت : هذا شعر دعاني إلى إيراده صدق العهد ، والعناية بالودّ الذي هو خلقي من حين لفظنى المهد . * * *
--> ( 1 ) في خلاصة الأثر : « وثوب الليل أسدل ستره » .