محمد أمين المحبي
384
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وهو شيخ من بقايا أوّل « 1 » الزّمان ، يعدّ فرخا عنده نسر لقمان « 2 » . أكل الدّهر عليه « 3 » وشرب ، لكنّ وعاه من الآداب غير سرب « 4 » . * * * وله شعر ليس له « 5 » في الكثرة منتهى ، إلا أنه أبرد من أمرد لا يشتهى . فمما وصلني من مرغوبه ، قوله : أشكو إلى اللّه من زمان * قد مات فيه ذوو الصّلات « 6 » وكلّ من كان ذا وفاء * مضى إلى اللّه بالوفاة * * * وقوله ، في تضمين مثل مشهور : هذه الدّنيا بلاء وعنا * وهموم تسقم الجسم الصّحيح أىّ شئ يبتغى منها الفتى * وهي دار ما عليها مستريح * * * ومثله لبعضهم : كلّما أشكو صبابات الهوى * لم أصادف غير ذي قلب جريح يشتكى لي مثل ما أشكو له * يا لعمري ما عليها مستريح * * *
--> ( 1 ) في ب : « أولى » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ثمار القلوب 376 : « العرب تضرب المثل بطول عمر النسر ، وتزعم أنه يعيش خمسمائة سنة ، وأن لقمان بن عاد خير ، فاختار عمر سبعة أنسر ، فأوتى سؤله ، فكان يأخذ فرخ النسر ، فيجعله في خربة من الجبل ، الذي هو في أصله ، فإذا استوفى عمره أخذ فرخا آخر ، فوضعه مكان الآخر ، إلى آخر النسور ، وأطولها عمرا لبد ، الذي يقال له : نسر لقمان » . ( 3 ) في ب : « عنده » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) وعاء سرب : لا يمسك الماء . ( 5 ) ساقط من : ا ، ج ، وهو في : ب . ( 6 ) في ب : « ذوو الصلاة » ، والمثبت في : ا ، ج .