محمد أمين المحبي

379

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

30 أمين الدين بن هلال الصّالحىّ « * » أحد الشّهود العدول ، لكنّه عن الخير من العدول « 1 » . فهو إن لم يكن في دين الصّابى ، فقد نزع بسلبه الأعراض منزع المتصابى . فكم حرّ مدحه ثم ثلبه ، وكم عرض كساه ثم سلبه . فهو شاعر تنمّ أفكاره عن أسرار العيوب « 2 » ، وكاتب يرشح بمداد قلمه ذنوب الذّنوب . إلّا أن « 3 » كلمه « 4 » وقلمه لم يرميا قطّ بكلال أو ملال ، وإذا كتب أو أنشأ أراك يد ابن هلال « 5 » ، تنقل عن فم ابن هلال « 6 » . * * *

--> ( * ) محمد بن عثمان ، الملقب أمين الدين ، الدمشقي ، الصالحي ، الهلالي . الأديب ، الشاعر ، الناظم ، الناثر . ولد سنة خمسين وتسعمائة . واشتغل بالعلم ؛ ثم تركه ، وتعاني التوقيع للأحكام الشرعية ، بالحكمة الكبرى ، كما برع في الشعر ، وكان مغرما بالهجاء ، وثلب أعراض الناس . توفى سنة أربع بعد الألف ، ودفن في قبر والده في تربة الفراديس . تراجم الأعيان 2 / 82 ، خلاصة الأثر 4 / 34 . ( 1 ) في ج : « المعدول » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ب : « الغيوب » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ا زيادة : « كل » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) في ا : « كلمة » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 5 ) يعنى أبا الحسن عليا بن هلال ، المعروف بابن البواب ، الخطاط . جاء بعد ابن مقلة ، فهذب طريقته ، وزاد في رونقها وجمالها . توفى سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة . البداية والنهاية 12 / 14 ، وفيات الأعيان 3 / 28 . ( 6 ) يعنى أبا إسحاق إبراهيم بن هلال الصابى ، المتوفى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة .