محمد أمين المحبي

376

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ألا ربّ من تحنو عليه ولو ترى * طويّته ساءتك منه الضّمائر « 1 » فلا تأمنن خلّا ولا تغترر به * إذا لم تطب منه لديك المخابر * * * وقوله : « فما الصّل إلّا » من قول بعض البلغاء « الدّنيا كالحيّة ليّن مسّها ، قاتل سمّها » . * * * ومن فصول الصّاحب : مسّ السّيف ليّن ، ولكن حدّه خشن ، ومسّ الحيّة ليّن ونابها أخشن . * * * ومن نوادر ابن الجزرىّ « 2 » ، قوله من قصيدة « 3 » : ولئن خبرت بنى الزّمان وخسّة ال * آباء تنتج خسّة الأبناء « 4 » إيّاك تركن منهم لمماذق * يبدي الوفاء ولات حين وفاء وتجنّبن من لين ملمس عطفه * فالعضب يصدأ متنه بالماء « 5 » * * *

--> ( 1 ) في خلاصة الأثر : « ساءتك تلك الضمائر » . ( 2 ) يعنى حسينا بن أحمد بن حسين الحلبي ، المعروف بابن الجزري . نشأ بحلب ، ورحل إلى الشام ، والعراق ، ودخل الروم . وله مدائح في بني سيفا ، أمراء طرابلس ، وقد جمع من شعره « ديوانا » . واختلف في وفاته ؛ فذكر البديعى أنه توفى سنة ثلاث وثلاثين وألف ، وعلى نسخة من ديوانه رآها المحبي أنه توفى سنة أربع وثلاثين ، وناقض أبو الوفاء العرضي ، فذكر أن وفاته كانت سنة اثنتين وثلاثين . إعلام النبلاء 6 / 214 ، خبايا الزوايا لوحة 37 ب ، خلاصة الأثر 2 / 81 ، ريحانة الألبا 1 / 113 ، سلافة العصر 393 . وانظر مقدمة محمد راغب الطباخ للعقود الدرية في الدواوين الحلبية 2 - 22 . ( 3 ) ديوان حسين الجزري ( العقود الدرية ) 7 ، ريحانة الألبا 1 / 124 . ( 4 ) في الديوان : « ولقد خبرت » ، والمثبت في الأصول ، والريحانة . ( 5 ) في الديوان : « وتجنبن من لين ملبس عطفه » ، والمثبت في الأصول ، والريحانة .