محمد أمين المحبي

377

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وللحصرىّ « 1 » في هذا المعنى « 2 » : كم من خليل كان عندي شهده * حتى بلوت المرّ من أخلاقه « 3 » كالملح يحسب سكّرا في لونه * ومجسّه ويحول عند مذاقه « 4 » * * * وللزّهيرىّ : يا من تلبّس في الفخار بلبسه * والجهل منه مركّب من لبسه الفضل عند المرء يكسيه سنا * وسناؤه يكسيه رونق حسنه « 5 » لا تزدرى برثيت خلقة ثوبه * عند التنفّس في الكلام لنفسه « 6 » من كان من نوع الكمال مكمّلا * نال الغنى من فضله مع جنسه * * * وله : يا من إلىّ قد وشى * بنقل سوء ولغا مذمّتى سمعتها * من الّذى قد بلّغا * * * في المثل : « مبلّغ السّوء كباغيه » .

--> ( 1 ) أبو الحسن علي بن عبد الغنى الفهري ، المقرى ، الحصري . شاعر ، عالم بالقراءات ، اتصل بالمعتمد بن عباد ومدحه . توفى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة . انظر كتاب « أبو الحسن الحصري القيرواني » . ( 2 ) البيتان في كتاب « أبو الحسن الحصري القيرواني » 133 . ( 3 ) في كتاب « أبو الحسن الحصري » : « كان عندي شهدة » ، والشهدة أخص من الشهد . ( 4 ) في كتاب « أبو الحسن الحصري » : « أو حجمه ويحول عند مذاقه » . ( 5 ) في ج : « وسناه يكسيه برونق حسنه » ، والمثبت في : ا ، ب ، وفي ب : « رنق حسه » . ( 6 ) في ب : « برثيث رونق ثوبه » ، والمثبت في : ا ، ج ، وفي ب : « للكلام لنفسه » ، والمثبت في : ا ، ج .