محمد أمين المحبي
344
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
22 ولده أبو اللّطف « * » ماجد تكوّن عنصره من معدن اللّطف ، وغازلت عيون أشعاره الجفون الوطف ربا مقضىّ الأرب ، معانق الحظوة والطّرب . تزهو به أربع وأدواح ، وتنثر على مراده أنفس وأرواح . إلّا أنه احتضر وهو صغير السّنّ فتيّه ، واهتصر وهو رطب الغصن طريّه . * * * وله شعر من ماء الشّباب مرتوى ، إلا أنّه كباكورة الثّمار ، منها فجّ ، ومنها مستوى . فمنه قوله « 1 » : بعيشكم أهل الصّبابة والصّبا * أقلبا رأيتم مثل قلبي معذّبا فلم أر لي في محنة الحبّ منجدا * ولم أستطع من فيض دمعي تحجّبا وقد صرت من حرّ الفراق بحيث لو * يشاهد حالي كلّ واش تعجّبا « 2 » فياليت من أهواه في الّليل زائري * فمثلي معنّى صار في حبّه هبا « 3 » سألت الّذى قد قدّر البعد بيننا * سيجمعنا يوما يكون له نبا
--> ( * ) ترجم له المحبي أثناء ترجمته لأبيه ، فقال : « وكان نبغ له ولد اسمه أبو اللطف ، وكان نبل وفضل ، وله أدب وشعر . وكان بينه وبين الأمير المنجكى مراجعة » . ولم يفرد له المحبي ترجمة لأنه لم يقف على تاريخ وفاته ، ولكنه قال : « وأحب أنه تجاوز عشر الثلاثين » . انظر خلاصة الأثر 4 / 166 . ( 1 ) الأبيات في خلاصة الأثر 4 / 166 . ( 2 ) في خلاصة الأثر : « كل واش تحجبا » . ( 3 ) في ب ، وخلاصة الأثر : « فياليت من أهواه في الليل زارني » ، والمثبت في : ا ، ج .