محمد أمين المحبي

317

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ووجهه أقبح ما في الورى * كأنه راحة صبّاغ « راحة صبّاغ » يضرب مثلا لما يستقبح ، ويشبّه به ما لا يستنظف * * * وله : له كلّ حين على معتفيه * إذا أمّه نعمة سابغه « 1 » كأن يدا ملّكته الرّقاب * يد الباهلىّ على النّابغه * * * وله من قصيدة ، مستهلها : أغازل منه الجفن أكحل أوطفا * وأهصر منه القدّ أسمر أهيفا « 2 » وأقطف منه وردة الخدّ غضّة * وأرشف منه خمرة الثغر قرقفا « 3 » ويعجبني أنى أقبّل لحظه * ولم أر قبلي من يقبّل مرهفا أفدّيه معسولا لحاظا ومرشفا * وأفديه عسّالا قواما ومعطفا وأطلب منه قوت قلبي تطفّلا * وألتاذ بالأقدام منه تلطّفا « 4 » بسور عقيق صان لؤلؤ ثغره * ومدّ عليه بالزّبرجد رفرفا أقام عليه حيّة الشّعر حارسا * وزرفنه بالصّدغ كنزا مكلّفا « 5 » أعدّد أشجانى إليه إذا صحا * وأسهر أجفانى عليه إذا غفا وأوقظه أن لا يسوء مزاجه * فأحسب أنى قد هززت مثقّفا نظرت إليه نظرة فتلهّفت * عليه حشا لا تستطيع تلهّفا

--> ( 1 ) في ا : « على معتصيه » ، وفي ب : « على معتطيه » ، والمثبت في : ج . ( 2 ) الأوطف : كثير شعر الحاجب والعينين . ( 3 ) القرقف : الخمر . ( 4 ) في ب : « وألتذ بالأقدام » ، وفي ج : « وألتاذ بالأقلام » ، والمثبت في : ا . ( 5 ) في ب : « أقام عليه حارس الشعر حية » ، والمثبت في : ا ، ج . والزرفين : حلقة للباب ، وزرفن صدغيه : جعلهما كالزرفين . القاموس ( ز ر ف ن ) .