محمد أمين المحبي
318
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
فصعّد ما لو قابل الدمع ما طفا * وقطّر ما لو سامت الوجد لا نطفا « 1 » فقست بدرّ الدمع لؤلؤ ثغره * فلم أدر أيّا كان أصفى وأصلفا ولم أر بدرا قبله ظلّ كاملا * ولا شمس حسن قبله لن تكسّفا « 2 » * * * وله « 3 » وهو مما يستعذب « 3 » : سألته في ثغره قبلة * فقال ما أبرد هذا السّؤال ما مرّ إلّا وحلا وصله * لو كان من يسمح لي بالوصال عطّلنى من وصله بالجفا * والحمد للّه على كلّ حال * * * ابن نباتة المصرىّ « 4 » : حلّوا بعقد الحسن أجيادهم * وحاولوا صبري حتّى استحال فآه من عاطل صبر مضى * والحمد للّه على كل حال * * * وله في ساقى قهوة : ساق يفوق السّقاة كلّهم * بالأدب السّابرىّ والحكمة « 5 » يبيت يسقيك من لطافته * في جامد النّور ذائب الظّلمه * * * وله من قصيدة مدح بها ابن الحسام « 6 » المفتى ، وكلها غرر ؛ فلذا أثبتها برمّتها :
--> ( 1 ) في ج : « ما لو قابل الدمع ما طفى » ، والمثبت في : ا ، ب . وسامت المجد : قابله ووازاه . ( 2 ) في ب : « ولا شمس حسن قبله ليس تكسفا » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب . ( 4 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . والبيتان لابن نباتة المصري ، في ديوانه 421 . ( 5 ) في ا : « بالأدب الساري » ، والمثبت في : ب ، ج ، وشبه أدبه في رقته ولينه بالثوب السابري . انظر لطائف المعارف ، للثعالبي 195 . ( 6 ) تقدم ذكر ابن الحسام ، في صفحة 203 .