محمد أمين المحبي

258

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ولا كنواعس أرشقن قلبي * صوائب غادرته أخا مصيبه شهرن ظبا وقلن ألا صبور * فكانت مهجتي أولى مجيبه « 1 » لحاها اللّه أىّ عنا تلقّت * تقمّص منه جثمانى شحوبه ولم أك ألحها إلّا اضطرارا * فلم تك بالّذى فعلت معيبه « 2 » هي الأحداق ما مسّتك إلّا * وفزت من الشّهادة بالمثوبه جرى قلم القضاء لنا بهذا * ولا يعدو امرؤ أبدا نصيبه * * * ومن أهاجيه ، التي هي « 3 » من قسم أفاعيه ، قوله في هجاء « 3 » غلام يباهى بتيهه « 4 » ، ويتلاعب في العالم بتمويهه . فإذا فطن بهوى مغرم ، صيّره هدفا لكل مغرم . وكان يرافقه ، ولا يوافقه . ويقاربه ، لكن يواربه . وهو مغض على قذى ، مقيم على أذى . حتى بالغ في هجره ، فبلغ نهاية هجره . واتّفق للشيخ مجلس رآه فيه يلعب بالنّرد ، فتعرّف إليه ، فعامله بالإعراض والرّدّ ، فقال « 5 » : أنكرتني ذات السّوار الصّموت * عجبا مالعرفتى من ثبوت لا بل الغانيات يعددن من أم * سك من وصلهنّ حيّا كميت

--> ( 1 ) في ج : « شهرن ظباه » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر ، وفي ب : « وقلن ألا سيوف » ، وفي خلاصة الأثر : « وقلن ألا صيود » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ب : « بالذي فعلت مصيبه » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر . ( 3 ) ساقط من ب ، وهو في : ا ، ج . ( 4 ) في ب : « بتنبهه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 334 ، 335 .