محمد أمين المحبي

244

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وقفنا على الأطلال والّليل شائب * وأعناقنا فوق المطايا موائل ولمّا رآها الدّمع والدّمع حائر * أناخ وحيىّ تربها وهو راجل * * * هذا « 1 » من قول أبى الطّيّب « 2 » : ولما رأينا رسم من لم يدع لنا * فؤادا لعرفان الرّسوم ولا لبّا « 3 » نزلنا عن الأكوار نمشى كرامة * لمن بان عنه أن نلمّ به ركبا « 4 » قال ابن بسّام في « الذخيرة » : أوّل من بكى الرّبع ووقف واستوقف الملك الضّلّيل ، حيث يقول « 5 » : * قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل « 6 » * ثم جاء أبو الطّيّب فنزل ، وترجّل ، ومشى في آثار الدّيار ، حيث يقول : * نزلنا عن الأكوار . . . * البيت ، وما قبله . ثم جاء أبو العلاء المعرّىّ فلم يقنع بهذه الكرامة حتّى خشع وسجد ، حيث قال « 7 » : تحيّة كسرى في الملوك وتبّع * لربعك لا أرضى تحيّة أربع « 8 » * * * وليس بنا حبّ الدّيار وإنّما * لنا بهوى السّكّان شغل وشاغل * * *

--> ( 1 ) في ج بعد هذا زيادة : « بيت » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 2 ) ديوانه 318 . ( 3 ) في الديوان : « وكيف عرفنا رسم من لم يدع لنا » . ( 4 ) في ا ، ج : « لمن بان فيه » ، والمثبت في : ب ، والديوان . ( 5 ) ديوانه 8 . ( 6 ) زاد في ب عجز البيت وهو : * بسقط الّلوى بين الدّخول فحومل * ( 7 ) شروح سقط الزند 4 / 1487 ، من قصيدة يخاطب بها أبا أحمد عبد السلام بن الحسين البصري . ( 8 ) في شروح سقط الزند : « تحية كسرى في السناء وتبع » .