محمد أمين المحبي

235

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

14 عبد الباقي بن أحمد ، المعروف بابن السّمّان « * » زهرة النّاظر المتنشّق ، وزهرة المجتلى المتعشّق . مسحت خلاله قذى العيون ، فما رأته إلّا وهي نقيّة الجفون . تتستّر « 1 » الملاحة في غلائله ، وتتقطّر « 2 » الرّجاحة من شمائله . يعشقه من كماله غده * ويكثر الوجد نحوه الأمس وله طبع كالرّوض صقلت يد الصّبا ديباجة وجهه الوسيم ، تتلقّى النّفوس من « 3 » قبوله تلقّى المخمور برد النّسيم . غرائب حديثه نزه العقول ونجع الأسماع ، يتجاوز بها غايات لم تختلج في خواطر الأطماع . وشعره يفعل بالألباب فعل بنات الدّنان ، وما السّحر سحر مراض الأجفان ، ولكنّما هو سحر البيان . وذكر مبدأ أمره ، ومطلع قصيدة عمره .

--> ( * ) عبد الباقي بن أحمد بن محمد ، المعروف بابن السمان ، الدمشقي . ولد سنة خمس وخمسين وألف . وقرأ النحو والفقه بدمشق ، على الفقيه أحمد القلعي . ثم سافر إلى القاهرة ، ودرس على الشيخ عبد الباقي بن غانم المقدسي ، وعلى السيد أحمد بن محمد الحموي المصري ، وعليه تخرج في الأدب . وسافر بعدها إلى الروم ، وتنقلت به الأحوال حتى صار نديم السلطان محمد . اشتغل بالتدريس والتأليف . وكان صديقا للمحبى ، فقامت بينهما محاورات ومخاطبات كثيرة . توفى سنة ثمان وثمانين وألف . خلاصة الأثر 2 / 270 . ( 1 ) في ب : « تستتر » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ب : « وتتعطر » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .