محمد أمين المحبي

231

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ذي محيّا كالبدر في جنح ليل * باختلاس العقول قد جنّ ليله جئت من تحت ذيله مستجيرا * والتّجنّى علىّ يسحب ذيله قلت يا من في جلبة الحسن قدحا * ز السّبق حيث الجمال تركض خيله « 1 » الأمان الأمان من حرب إعرا * ضك عن مغرم تراكم ويله « 2 » * * * ومن مجونه المستغرب قوله : لنا صاحب مغرى بعون ذوى الهوى * يشاركهم في وجدهم والتّولّه إذا عزّ أن يلقى محبّا رقى على الشّ * واهق يستقرى دخان التّأوّه * * * وله في المنزلة المعروفة بالوجه ، في طريق الحاج المصرىّ : شكا أهل وجه قلّة الما بأرضهم * وأنّ الحيا شحّت عليهم سماؤه فقلت لهم قولا لهم فيه سلوة * إذا قلّ ماء الوجه قلّ حياؤه * * * المصراع الأخير مضمّن من قول القيراطىّ « 3 » في هذا المحلّ « 4 » : أقول وقد جئنا إلى الوجه جمعنا * عطاشا وكلّ خاب فيه رجاؤه « 5 » إذا قلّ ماء الوجه قلّ حياؤه * ولا خير في وجه إذا قلّ ماؤه * * *

--> ( 1 ) في ب : « يا من في دولة الحسن » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 3 ) برهان الدين إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد القيراطى ، فقيه ، أديب ، شاعر ، من أعيان القاهرة ، توفى بمكة أثناء مجاورته بها ، سنة إحدى وثمانين وسبعمائة . الدرر الكامنة 1 / 32 ، شذرات الذهب 6 / 269 . ( 4 ) جاء هذان البيتان منسوبين إلى الشهاب الخفاجي ، في ريحانة الألبا 2 / 167 ، وذكر الخفاجي بيتي القيراطى ، الآتيين . وقد سقطت هذه المقدمة والبيت التالي لها ، وصدر البيت الثاني من : ب ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) في ريحانة الألبا : « إلى الوجه مرة » .