محمد أمين المحبي

211

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وما كان صبري عند وشك النّوى على ال * جوى غير صبر الموت عند نزاعه ونحن بأفق الشّام في خدمة الّذى * يضيق الفضا عن صدره واتّساعه « 1 » أجلّ حماة الدّين وابن حسامه * وحامى حمى أركانه وقطاعه عشيّة توديع المآثر والعلى * وكلّ فخار للورى في رباعه « 2 » وما سرت عن وادى دمشق ولم يسر * وسؤدده في مدنه وضياعه سوى أنّنى لا أرتضى أن أرى به * سواه على أعيانه ورعاعه فأىّ فؤاد بعد يوم رحيله * غدا سالما من وجده وانصداعه فيا أيّها السّارى عن الشّام بعد ما * ثوى عدله في قاعه وبقاعه ويا قادما بل راحلا عن بلادنا * وفي كلّ أرض نيّر من شعاعه فلا تنس عبدا نازحا شاع ذكره * إلى بابك السّامى علا بانقطاعه ومن كان للأسد الضّوارى انتماؤه * له غنية في دهره عن ضياعه « 3 » وأنت الذي نوّهت من قبل باسمه * وأبقيت ذكرا خالدا باصطناعه * * * وله من قصيدة ، يمدح بها النّجم الحلفاوىّ « 4 » ، مطلعها : أتى زائرا وهنا ولم يخش عاذلا * ونور ذكاء الأفق سار مراحلا وجاد بما لو رمته من خياله * لكان لما أولى من الوصل باخلا حبيب لو انّ البدر أصبح حائزا * ضياء محيّاه لما زال كاملا رشيق كخوط الخيزران ما انثنى * وما مال إلّا وانثنى القلب مائلا يحرّك بالأعطاف أجنحة الهوى * إذا حرّكت من فوقهنّ الغلائلا

--> ( 1 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « عن صدره باتساعه » . ( 2 ) في ب : « وكان فخار » ، والمثبت في : ا ، ج ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر . ( 3 ) في ب : « له عيشة » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) تقدم التعريف به ، في صفحة 211 .