محمد أمين المحبي

210

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ورآها من بعد حول وشهري * ن بدرج قد كان من قبل عندي فبدا منه ما بدا وسقاني * وتحسّى من أكؤس الذّمّ وردى « 1 » وعلى كلّ حالة سيّد الأح * كأم أرجو وما سواه تعدّ * * * ولمّا دار هذا القول ، وهدر القوم فيه هدر الشّول . كتب السيد أحمد بن النّقيب « 2 » يداعب البديعىّ بهذه الأبيات ، المخصوصة هنا بالإثبات . وهي قوله : مولاي يوسف إن يقولوا سارق * للشّعر فاحذر أن تضيق وتضجرا هذا نبىّ اللّه يوسف قيل قد * سرق الصّواع وكان قولا مفترى لك من فرائدك الشّوارد شاهد * عدل يردّ الخصم عنك محيّرا فإذا تناشدها العداة وأبصروا * من حسنها ما لم يكن متستّرا ذهلوا عن الأيدي ولكن قطّعوا * أكبادهنّ تلهّفا وتحسّرا * * * وللبديعىّ يودّع ابن الحسام « 3 » ، حين فارق الشّام ، بعد انفصاله عن قضائها « 4 » ، وتوجّه إلى مركز عزّه ، ويعتذر إليه عن تخلّفه عنه « 5 » : أحاشيه عن ذكرى حديث وداعه * وأكبره عن بثّه وسماعه « 6 »

--> ( 1 ) في خلاصة الأثر : « وتحسى من أكؤس الذم دردى » . ( 2 ) يعنى السيد أحمد بن محمد ، المعروف بابن النقيب ، وسيترجمه المؤلف ، في القسم الخاص بحلب ، وسيأتي برقم 115 . ( 3 ) تقدم التعريف به في صفحة 203 ( 4 ) في ا : « قضاياها » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 5 ) الأبيات الستة الأولى في : إعلام النبلاء 6 / 335 ، خلاصة الأثر 4 / 510 . ( 6 ) في ب : « وأكبره عن بشره » ، والمثبت في : ا ، ج ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر ، وفي إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « عن بثه واستماعه » .