محمد أمين المحبي

136

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

7 الأمير منجك بن محمد المنجكىّ « * » هذا الأمير ، سقى عهده مفاض الدّيم ، وحيّى الرّضوان منه تلك الشّيم . إن لم يكن ثاني أبى فراس في الشّعر ، وحده ، فهو مع ذلك ثاني ابن طىّ الذي تجاوز في الكرم حدّه . فهما « 1 » إن ابتدآ « 1 » الأمرين في الوجود ، فهو الذي انتهى به الفضل والجود . وأحسن ما في الطّاووس الذّنب ، وفي الخمر معنى ليس في العنب . هذا ، وكلّ ناطق بلسان ، وعارف بحسن واستحسان . مجمع على فضله الذي اقتضى لذكره التّخليد ، فالعالم عرفه بعلمه ، والجاهل قال بالتّقليد . وهو منذ لاح هلاله في أوجه ، وأبوه بين حزب الإقبال وفوجه .

--> ( * ) الأمير منجك بن محمد بن منجك اليوسفي ، الجركسى ، الدمشقي . نشأ في ظلال نعمة أبيه ، وشغف من حين نشأته بالطلب ، وصرف عمره في تحصيل الأدب . قرأ على الشيخ عبد الرحمن العمادي ، وأخذ الحديث عن الشهاب أحمد الوفائى ، وأبى العباس المقرى ، والأدب عن أحمد بن شاهين . ووهبه اللّه تعالى الذكاء ، وقوة الحافظة ، وحسن التخيل والأداء . كما كان كريما متلافا ، أنفق ما تركه له والده ، ثم انزوى عن الناس ، وهاجر إلى الروم ، ولكنه لم يدرك بغيته من الهجرة فعاد ، ولم يخرج من عزلته إلا قبل موته بعام ، فخرج إلى قرنائه الذين ألفهم منذ الصبا . جمع أشعاره فضل اللّه بن محب اللّه بن محمد المحبي ، والد المؤلف ، بأمر من شيخ الإسلام عبد الرحمن ابن حسام الدين ، المعروف بحسام زاده . توفى سنة ثمانين وألف ، عن ثلاث وسبعين سنة . خبايا الزوايا لوحة 65 ا ، خلاصة الأثر 4 / 409 ، ديوان الإسلام لوحة 74 ا ، ريحانة الألبا 1 / 232 - 256 ، سلافة العصر 369 . ( 1 ) في ب : « مبتدأ » ، والمثبت في : ا ، ج .