محمد أمين المحبي

116

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ألمّت أيادي الخطب سائمة العتب * على أنها العتبى تكون لذي الحبّ « 1 » يقول فيها : لأيّة حال يا ابن خير أرومة * أذاد عن العذب الزّلال بلا شرب « 2 » وأشرب صاب الدّمع يطفو أجاجه * لبعدك والأعداء واردة العذب منها « 3 » : فياليت شعري والأماني تعلّل * وروض المنى ينبيك عن وابل رطب متى أرد الإسعاف في منهل الرّضا * وأعتاض عن نزر المودّة بالسّكب وقد كنت آتى في السّلام تتابعا * فلم صرت أرضى في الزّيارة بالغبّ ولو أنّنى واقعت عمدا جريرة * لما كان بدعا منك داعية السّبّ « 4 » ولكنّنى واللّه أعلم لم أكن * لأقطع أوصال المحبّة كالإرب ولم أستثر حرب الفجار ولم أطع * مسيلمة إذ رام آلفة الحجب ولم أعتقد أن الخلافة فلتة * بعهد أبى بكر ولا كان من دأبى ولم أرم فاروق العدالة غيبة * وقد طلبت منه النّجيبة بالكذب « 5 » ولم أك نجوا للخوارج إذ بغوا * على قتل عثمان بسطوة ذي شطب « 6 » ولم أك سلما لابن ملجم إذ سطا * لحرب علىّ والهوان لذي الحرب « 7 » ولم أك في قتل الحسين مجرّدا * لصمصامتى أو أن يذاد عن الشّرب « 8 »

--> ( 1 ) في ا : « أملت » ، والمثبت في : ب ، ج ، وفي ا ، ج : « لدى الحب » ، والمثبت في : ب . ( 2 ) في ب : « إلى شرب » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 4 ) في ا : « واعية السب » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 5 ) في ج : « ولم أدم » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 6 ) في ب ، ج : « ولم أك نزوا للخوارج إذ لغوا » ، والمثبت في : ا . ، والنجو : الخلاص . والشطبة : الطريقة أو الخط في متن السيف . ( 7 ) يعنى عبد الرحمن بن ملجم المرادي ، قاتل أمير المؤمنين علي بن أبي أبى طالب رضى اللّه عنه . انظر بعض أخباره في الكامل للمبرد 3 / 169 وما بعدها . ( 8 ) في ب ، ج : « أو أن يذاد مع السرب » ، والمثبت في : ا .