محمد أمين المحبي
96
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
6 أحمد بن شاهين « * » عين الزّمان ويمينه ، لو حلف ليأتينّ بمثله حنثت « 1 » يمينه . فهو شخص كلّه جود ، وما من فضل إلا في ذاته موجود . موارد كرمه سائغة ، وملابس نعمه سابغة ، مورق عيدان العلا رطبها * أبلج وجه العرف بسّامه مع شيمة لو أنّها في الماء ما تغيّر ، وهمّة لو أنها للنجم ما تغوّر . وأياد روائح غوادى ، كنسيم الرّياض غبّ الغوادى . فللمزن فيض بنانه ، وللرّوض حسن افتنانه . وله فكر إذا اتّقد تلهّب « 2 » منه اللّهب ، وخلق إذا انتقد تبهرج عنده الذّهب .
--> ( * ) أحمد بن شاهين القبرسى الأصل ، الدمشقي . ولد سنة خمس وتسعين وتسعمائة . وكان أبوه من أجناد دمشق ، وسلك هو أيضا طريق الجندية ، ثم تركها بعد الفتنة التي وقعت بين علي بن جانبولاذ والعساكر الشامية . ثم اتجه إلى العلم والأدب ، فلزم الحسن البوريني ، وعبد الرحمن العمادي ، وأبا الطيب الغزي ، وعبد اللطيف بن المنقار . كان مليح العبارة ، جيد الفكرة ، حلو الترصيع ، حسن التصرف في النظم والنثر . اشتغل بالتدريس ، والقضاء ، والتأليف . وتوفى سنة ثلاث وخمسين وألف ، ودفن بمقبرة الفراديس . تراجم الأعيان 1 / 139 ، خلاصة الأثر 1 / 210 ، ريحانة الألبا 1 / 228 ، سلافة العصر 375 ، هدية العارفين 1 / 159 . ( 1 ) في ا : « حنث » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ب : « النهب » ، والمثبت في : ا ، ج .