محمد أمين المحبي

42

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )

معاهدا كنّ مصطافي ومرتبعي * وكم بها طال بل كم طاب تردادي يا راحلين وقلبي إثر ظعنهم * ونازحين وهم ذكري وأورادي إن تطلبوا شرح ما أيدي النّوى صنعت * بمغرم حلف إيحاش وإيحاد فقابلوا الرّيح إن هبّت شآمية * تروي حديثي لكم موصول إسناد وألهف نفسي على مغنى به سلفت * ساعات أنس لنا كانت كأعياد كأنها وأدام الله مشبهها * أيام دولة صدر الدّست والنّادي ذو الجود مسعود المسعود طالعه * لا زال في برج إقبال وإسعاد عادت بدولته الأيام مشرقة * تهزّ مختالة أعطاف ميّاد وقلّد الملك لمّا أن تقلّده * فخرا على مرّ أزمان وآباد وقام بالله في تدبيره فغدا * موفّقا حال إصدار وإيراد حقّ لك الحمد بعد الله مفترض * في كلّ آونة من كلّ حمّاد أنقذتهم من يد الأعداء متّخذا * عند الإله يدا فيهم بإنجاد داركتهم سهّدا رمقى فعاد لهم * غمض لجفن وأرواح لأجساد بشراك يا دهر حاز الملك كافله * بشراك يا دهر أخرى بشرها باد عادت نجوم بني الزّهراء لا أفلت * بعودة الدولة الزّهرا لمعتاد واخضلّ روض الأماني حين أصبحت ال * أجواد عقدا على أجياد أجياد وأصبح الدّين والدنيا وأهلهما * في حفظ ملك لظلّ العدل مدّاد يبيح هام الأعادي من صوارمه * ما استحصدت بالتّعاصي كلّ حصّاد فيهم أيادي أياديه ونائله * على الورى أصبحت أطواق أجياد بذل الرّغائب لا يعتدّه كرما * ما لم يكن غير مسبوق بميعاد والعفو عن قدرة أشهى لمهجته * صينت وأشفى من استيفاء إيعاد مآثر كالدّراري رفعة وسنا * وكثرة فهي لا تحصى بعدّاد فأنت من معشر إن غارة عرضت * خفّوا إليها وفي النادي كأطواد كم هجمة لك والأبطال محجمة * ووقفة أوقفت ليث الشّرى العادي بكلّ أبيض معضود لمضطهد * وللمرائر والمرّان قصّاد وكلّ مجتمع الأطراف معتدل * لدن لعرق نجيع القرن فصّاد فخر الملوك الألى فخر الزمان بهم * دم حائزا ملك آباء وأجداد وليهن حلّته إذ رحت لابسها * أن أصبحت خير أثواب وأبراد واستجل أبكار أفكار مخدّرة * قد طال تعنيسها من فقد أنداد كم ردّ خطّابها حتى رأتك وقد * أتتك خاطبة يا نسل أمجاد