محمد أمين المحبي
32
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
يغشون أبطال الخميس بواسما * كالليث إن يلق الفريسة يكشر وتخالهم فوق الجياد لوابسا * سدّا يموج من الحديد الأخضر فإذا هم ازدحموا بجزع وانثنوا * أورى زناد دروعهم نارا تري جيش طلائعه الأوابد إن تصخ * لوجيبه من قيد شهر تنفر يقتاده الملك المشيح كأنّه * بين العوالي ضيغم في مزأر ملك تدرّع بالبسالة فاغتنى * يوم الوغى عن سابغ وسنوّر ملك تتوّج بالمهابة فاكتفى * عند الطّعان لقرنه عن مغفر ملك تذكّرنا مواقع حدّه * في الهام وقعة جدّه في خيبر ملك إذا ما جال يوم كريهة * لم تلق غير مجدّل ومعفّر ملك يجهّز من جحافل رأيه * قبل الوقيعة جحفلا لم ينظر ملك تسنّم ذروة المجد التي * من دونها المرّيخ بل والمشترى الأشرف الشّهم الذي خضعت له * شمّ الأنوف وكلّ جحجاح سرى الأفضل السّند الذي أوصافه * أنست سما الوضّاح وابن المنذر الأكرم المفضال من إحسانه * أربى على كسرى الملوك وقيصر ذو الهمّة العليا الذي قد نال ما * عنه تقصّر همّة الإسكندر شرفا تقاعست الكواكب دونه * لو لم تمدّ بنوره لم تزهر هبها بمنطقة البروج مقرّها * أمناهز هذا بنوّة حيدر كلّا فكيف بمن حواها جامعا * نسبا سما بأبوّة المدّثّر أعظم بها من نسبة نبويّة * علويّة تنمى لأصل أطهر قد شرّفت بدءا بأشرف مرسل * ونهاية بالسيّد الحسن السّرى فخر الخلائق درّة التّاج الذي * بسواه هام ذوى العلا لم يفخر لم تلقه يومى وغى وعطا سوى * طلق المحيّا في حلى المستبشر يعفو عن الذّنب العظيم مجازيا * جازيه بالحسنى كأن لم يوزر يا سيّد السادات دونك مدحة * نفحت بعرف من ثناك معطّر قد فصّلت بلآلىء المدح التي * يقف ابن أوس دونها والبحتري وافتك ترفل في برود بلاغة * وبراعة ببرود صنعا تزدرى صاغت حلاها فكرة قد صانها * شمم الإباء عن امتداح مقصّر ما شأنها كسب القريض تكسّبا * لولا مقامك ذو العلا لم تشعر فوردت منهلها الرّوىّ فلم أجد * أحدا فنلت صفاه غير مكدّر