محمد أمين المحبي
25
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
قيل مهلا فمن صبا صيّرته * موجبات الصّبا أسير الغواني حبّذا إن قضيت في الحبّ وجدا * وقضى حاكم الهوى بهواني ظبية تقنص الهزبر فيمسي * وهو ليث الشرى الأسير العاني تتّقي الأسد في العرين سطاه * وهو يخشى من فترة الأجفان كلمتني بفاترات مراض * سحر هاروتها قضى بافتتاني جاوز الحدّ لحظها فملاذي * حسن ذو الفخار والسّلطان وقوله من أخرى في مدحه أيضا ، ومستهلها : [ البسيط ] أفدي مهاة تلين القول أحيانا * فتسلب العقل ممّن كان أحيانا أماتنا هجرها المولي القلوب أسى * يذيب لولا رجاء الوصل أحيانا لا عاش من يتمّنى بعد نشوته * من خمرة الحبّ أن يصحو ولا كانا بمترف الخدّ جنّات لناظرها * لكنّها أجّجت في القلب نيرانا لولا سحائب جفن سحّ وابله * أجرى بحارا فأطفاها وغدرانا تريك من وجهها الضّاحي وقامتها * بدرا على غصن يختال نشوانا جارت على قلبي المجروح مقلتها * وأتلفته وما أضمرت سلوانا لا تستمال وإن مالت معاطفها * تحمّلت من رياض الحسن أفنانا ترنو بفاتر طرف زاد صارمه * فينا عن الحدّ مسنونا فأفنانا كأنما سيف بدر الدين أودعه * من طرفها الفاتر الفتّان أجفانا ويحسب الناس من أهل البديع ومن * أهل السليميّة الغبرا ومعكانا أو آل خالد من أهدى ضلالهم * نفوسهم فغدوا هديا وقربانا وغرّهم فيهم حتى غدت فئة * فيئا وأخرى قضت لم ترج غفرانا هذا مكبّل مأسور وذا وردت * به القنا من حياض الموت طوفانا وجرّعتهم كؤوس الحين مترعة * وقائع تترك الولدان شيبانا لو أنهم عقلوا أمرا لما شهروا * عضبا ولا اعتقلوا للحرب مرّانا ولو يريدون خيرا أو يراد بهم * كانوا على ما مضى من قبل غلمانا لكن قضى الله باستئصالهم فبغوا * على نفوسهم ظلما وعدوانا وشاهدوا جحفلا ذابت نفوسهم * من خوفه ملأ الآفاق فرسانا تسلّ أسيافه أحلام نائمهم * عليه رعبا ويلقى الموت يقظانا هذا من قول أشجع السّلميّ : [ الكامل ] وعلى عدوّك يا ابن عمّ محمد * رصدان ضوء الصبح والإظلام