محمد أمين المحبي

11

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )

وكأنّ السماء روض أنيق * نوره بات بالنّدى مطلولا وكأنّ النجوم درّ عقود * عاد معقود سلكها محلولا ليلة كالغداف لو لم يرعها * نار فجر ما أوشكت أن تزولا وتولّت وأشهب الصبح يتلو * أدهم الليل وانيا مشكولا ومن تتمّة القصيدة : فيا ملك الملوك ولا أحاشي * ولا عذرا أسوق ولا احتشاما أنفت بأنني ألقاك منهم * بمنزلة الرّجال من الأيامى إلى جدواك كلّفنا المطايا * دواما لا نفارقها دواما وجبنا أيها الملك الموامي * إلى أن صرن من هزل هياما وذقنا الشّهد في معنى التّرجّي * وذقنا الصبر من جوع طعاما صلينا من سموم القيظ نارا * تكون بنورك السّامي سلاما وخضنا البحر من ثلج إلى أن * حسبناه على البيد اللّكاما « 1 » وجاوزنا العنان على عنان * تسير بنا ولم تلبث شآما نؤمّ رحابك الفيح اشتياقا * ونأمل منك آمالا جساما ومن قصد الكريم غدا كريما * على ما في يديه ولن يضاما وحاشا بحرك الفيّاض أنّا * نردّ بغلّة عنه حياما وقد وافاك عبد مستميح * ندى كفيك والشيم الضخاما وحسن الظنّ يقطع لي بأنّي * أنال وإن سما منك المراما فقد نزل ابن ذي يزن طريدا * على كسرى فأنزله شماما أتى فردا فآل يجرّ جيشا * كسا الآكام خيلا والرّغاما به استبقى جميل الذّكر دهرا * وأنت أجلّ من كسرى مقاما وسيف لو سما دوني فإنّي * عصاميّ وأسموه عظاما بفاطمة مع ابنيها وطه * وحيدرة الذي أشفى العقاما عليهم رحمة تهدي سلاما * يكون لنشرها مسكا ختاما ومن تفاريق شعره ، قوله من قصيدة ، مستهلّها : [ المنسرح ] كيف العزا والفؤاد يلتهب * والحيّ زمّت لبينه النّجب والعين عبرى والجسم ممتقع * والنفس حرّى والعقل مضطرب وهذه أربع بكاظمة * عفت قديما فندبها يجب

--> ( 1 ) اللكام : جبل بناحية الشام . اللسان ، مادة ( لكم ) .