محمد أمين المحبي
49
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
وإذا العلى علقت بغير حبالهم * رميت وحاشاها بمشنوّ الثنا لا تقدر الفصحاء تحصر فضلهم * لو أن ذرّ النمل كانت ألسنا طالوا السّماك فمن أراد لحاقهم * أومت مساعيه إليه قف هنا لم تنتج الزّهراء إلا أزهرا * وشرافة الحسنين إلّا محسنا يا سادتي يا آل أحمد مدحكم * فرضا يراه من تسمّى مؤمنا أنا قد حسبت عليكم في نسبة * شرفت وتلك أجلّ فخر يقتنى لا تمنعوا عنّي عناية فضلكم * فأنا الفقير وأنتم أهل الغنى بيت العماد بيت فضل وكرم ، دمشق بهم من عهد ذات العماد إرم . بمثل رتبتهم يشمخ الغرّ المتقاعس ، وبمثل طلاقتهم يتنبّه الحظّ المتناعس ، وفي ذلك المجد فليتنافس المتنافس . فضلهم على الكرام ، فضل الحلال على الحرام . ولهم من المزيّة على أهل الكمال ، مزيّة الصّبا على الجنوب واليمين على الشّمال . [ المتقارب ] هم القوم حازوا صفات العلى * بحسن الطباع ولطف الشّيم ودنياهم طلعة المجتلي * ودهرهم واضح المبتسم ومن حقّهم شكر آلائهم * ومن حقّ شانيهم أن يذم « 67 » شهاب الدين بن عبد الرحمن وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها [ الشمس : 1 - 4 ] . لهو جواد استبق فحاز السّبق ، وانطلق فأبعد الطّلق .
--> ( 67 ) - شهاب الدين بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد العمادي الدمشقي الحنفي . تربى في حجر والده ، واشتغل في مبدأ أمره على الحسن البوريني ، والعلّامتين الشهابين أحمد العيثاوي وأحمد الوفائي ، وعلى والده ، وأخذ عن أبي العباس المقري ، ولازم المولى السيد محمد بن السيد محمود الحميدي المعروف بشريف قاضي العسكر ونقيب الممالك العثمانية ، وولي قضاء الركب الشامي ، وحج وفي صحبته والده ووالدته وعمته وأخواه وذلك في سنة ثلاث وثلاثين وألف . ودرس بعدة مدارس منها المدرسة النورية الكبرى ، والناصرية الجوانية برتبة الداخل ، وسافر هو وأخوه إبراهيم إلى الروم ، وتطلب فتوى الشام فلم يتيسر له ، وعاد إلى دمشق ثم فرغ له -