محمد أمين المحبي
40
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
فاعذر وكن بثنائها متمتّعا * حسب المنى حيث الحوادث نوّم فكتبت إليه معتذرا عن مراجعته بقصيدة ؛ لعارض المرض ، وما أقول إلا كما قال الدّيباجيّ : كلامي في خطابه مماثل لانعكاس الناظر ، وردّ الفوّارة ماء الغمام الماطر : [ المنسرح ] ليس فمي فيك يبلغ الشكرا * من بعد ما قد ملأته درّا بعثت لي بالحياة في كلم * يزيد في العمر لطفها عمرا من كل لفظ في اللفظ أحسبه * ينفث هاروت منه لي سحرا لم تصطنع جبرك القلوب لمن * يدعوك إلّا وتقتني أجرا يا من هو الروض في خلائقه * يعبق من نسمة النّدى نشرا شوقي لتقبيل راحتيك لقد * جاوز حتى لم يبق لي صبرا لكنّ عذري إليك متّضح * فاقبل حماك الإله لي عذرا فبعث إليّ بهذه الأبيات : [ الخفيف ] أيّها الموسع المنى بشرا * دمت تستنطق اللّهى شكرا ودام ثغر الوداد يبسم من * بشر محيّاك لافظا درّا وحبّذا منك ذا لآمله * فهو لعمري ينافس الشّحرا « 1 » لقد منحت المحبّ منك بما * أثلج منه الفؤاد والصدرا من كل لفظ في اللطف أحسبه * ينفث هاروت منه لي سحرا فدم لنا روضة نسرّ بها * ومن رباها نستنشق العطرا وفيك ما دامت لنا المنى أمم * إن نلتها كان لي بها البشرى وكتب إليّ يستدعيني إلى منتزه : [ الخفيف ] أنعم اللّه للجناب صباحه * وبإسعاده أراش جناحه وحبانا حسب المنى بأمالي * ه وآداب فضله المستباحه وأقرّ العيون منّا بما من * غضّ آدابه أجاد اقتراحه يا أمين الكمال وابن ذوي الفض * ل وخدن العلى وربّ الفصاحة لا عدمت الوفاء منك بأوفى * صدق عهد يجدي إليّ نجاحه
--> ( 1 ) الشّحر : هو الشاطئ . اللسان ، مادة ( شحر ) .