محمد أمين المحبي
39
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
حسب المنى حيث الحوادث نوّم * وحواسدي وعواذلي واللّوّم وافتني الحسناء في داجي ذوا * ئبها وللأشواق فيّ مخيّم عذراء وافت وهي تخترق الضّيا * من وجهها مذ لاح فيه تبسّم فتعطّرت منها الرّبوع وفاض في * أنحائها منها السّنا يتنسّم ولطالما راقبت من ولهي بها * طيفا يلمّ بزورة تتغنّم ومن اغتذى ضرع الهوى هل عينه * يوما بتهويم الكرى تتنعّم « 1 » كلّا إذا الأحشاء خامرها الهوى * قدما فلاعجه بها متضرّم وافت فحقّ لي الهناء بها كما ال * واشون حقّ لهم بذاك توغّم فغدوت ذا طرب قرير العين سل * ك الشّمل بالأحباب لي متنظّم لا بدع أن أزهو إذا وأجرّ ذي * ل العجب تيها والهوى أتهكّم وأميد نشوانا بكأس حديثها * وثناء ناظم عقدها أترنّم لم لا أكن بثنائه مترنّما * وهو الأمين وبالمنى المتكرّم الأريحيّ المكرمات ومن حوى * حسن الحلا فيها غدا يتوسّم ربّ الفصاحة والنباهة من غدا * وله من الفضل الجسيم تجسّم ما اللطف في النّسمات إلا من كري * م خلاله وبعرفها تتنسّم تخذ التّطوّل بالمكارم عادة * فكأنه كلف بذاك متيّم لا غرو أن ملأت محامده المسا * مع واستلذّ سماعها المترنّم يا فرع أبناء الكرام ومن لهم * في كل مجد رتبة وتقدّم بشراك ما أوتيت من أجر بما * عاينت من وصب عداك ييمّم فتهنّ مأجورا ومسرورا بعا * فية أتتك فلا عدتك تعمّم وعدتك أسقام عنتك وللعدى ال * عادين وافت بينهم تتقسّم وبقيت في ظلّ التّهاني سالما * والعيش مخضرّا لديك مخيّم وإليكها قسّيّة ألفاظها * كالدّرّ في سلك الثناء تنظّم جادت بها منّي قريحة موقن * بجمودها إذ جاء منك مهيّم
--> ( 1 ) التهويم : النوم الخفيف . اللسان ، مادة ( هوم ) .