محمد أمين المحبي

353

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )

نظري لصدغك بغيتي * فعلام تمنعني النّظر والمنع غير موجّه * فيه المقال قد اشتهر والدّور إن صحب التّسل * سل ليس يخلو من نظر فكن في هذا ممّن لا يرضى بالحواشي والأطراف ، ويقنع من الّلآلئ بمعرفة ما في الأصداف . وللكورانيّ : بدر أدار على النجوم براحة * شمسا فنارت في كؤوس رحيقه شمس إذا طلعت كأن وميضها * برق تلالا عند لمع بريقه يسقي وإن عزّت عليه ورام أن * يشفي لداء محبّه وحريقه فيديرها من مقلتيه وتارة * من وجنتيه وتارة من ريقه ومن مقطّعاته قوله : مليك جمال أنبت العزّ خدّه * نباتا له كلّ المحاسن تنسب فكرّرت لثم الخدّ منه لطيبه * وكل مكان ينبت العزّ طيّب وقوله ، مضمّنا : ومعذّر لدن القوام ووجهه * قمر تقمّص بالعذار الأخضر فتق العذار بخدّه فكأنما * فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر وقوله : عجبت لما أبداه وجه معذّبي * من الحسن كالسحر الحلال وأسحر بوجنته ياقوت نار توقّدت * عليها عذار كالزّمرّد أخضر وقوله : ومعذّر فتك الأنام بحسنه * وسطا بمرهف لحظه المتنعس جعل العذار لشامه متنكّرا * كيلا يحاط به لقتل الأنفس « 1 » وقوله : لمّا تأمّل بدر التّمّ عارضه * وقد بدا في محيّا نوره سطعا بدا به غيرة خسف وشبّهه * كأنه في محيّاه قد انطبعا

--> ( 1 ) العذار : وفي « التهذيب » : وعذار اللجام ما دفع على خدّي الدابة . اللسان مادة ( عذر ) .